٤٠٠٣ ـ محمد بن علي بن أحمد بن محمد : أبو عبد الله الأنصاري التونسي. اللواتي ـ نسبة لقبيلة من جهات تونس ـ المالكي ، نزيل طيبة ، ولد في جمادي الثاني سنة تسع وأربعين وثمانمائة بتونس. كان والده من معتقدي الشيخ فتح الله. وله انتماء للدولة ، فنشأ ولده ، فقرأ القرآن ، واشتغل بالفقه وغيره. وتميز في الفرائض والحساب ، وشارك في الطب وغيره ، ثم تجرد وانسلخ من مخالفة الدولة ، وقدم مكة فدام بها قليلا ، ثم تحول إلى المدينة فقطنها ، وكان بها على خير واستقامة وانجماع ، وتردد لمن يلتمس منه ملاطفته بالطب ، على وجه جميل وهمة علية ، كثير التلاوة في سبع خير بكر صباحا ومساءا ، ويحضر درس المالكي وغيره بل حضر عندي في سماع الموطأ ، وبحث شرحي للتقريب بالروضة النبوية ، ورأيت منه توددا وإخلاصا في المحبة ... وامتد حتى بقصيدته كتبه لي بخطه مع نثر وغير ، وأنشده لفظا ، وأول القصيدة المشار إليها :
|
شكرا لسعيك إذا وافيت في الأثر |
|
بما رويت من الأخبار والأثر |
|
محدثا بصحيح القول طالبه |
|
في صورة شكلها تزهو على القمر |
|
سلكت في سنة الهادي طريق هدى |
|
كنت الدليل بمن يهدي من البشر |
إلى أن قال بعد التغزل النبوي :
|
هل تسخ نفس بهذا يا مناظره |
|
كما سخت للسخاوي نفس ذي فكر |
|
يحدث الجد في علم الحديث بما |
|
قد خص في قدم من سيد البشر |
|
عناية الله وافته بصيبها |
|
فأنبت أرضه الغالي من الثمر |
|
ما ذاك إلا بتوفيق الإله له |
|
فلا يصلك إذا عتب إلى العمر |
|
ومن يكن حبله الموصول من مدد |
|
محمدي نيال القصد في الظفر |
٤٠٠٤ ـ محمد بن علي بن أيوب بن إبراهيم : أبو الفتح ، الرماوي الأصل ، المدني المولد ، المكي الدار ، ويعرف كأبيه بابن الشيخة ، ويقال له المدني لكونه ولد بها ، نشأ بمكة فحفظ القرآن وغيره وأسمعه أبوه على أبي الفتح المراغي ، والتقي بن فهد وغيرهما ، وأجاز له جماعة ، وتكرر قيامه بالقرآن في كل سنة بحاشية الطواف. وليس بالمرضي وأموره زائدة الوصف ... وما أظن هذا إلا من كثرة تهكم أبيه ، وإن مات عن إنابة وخير.
٤٠٠٥ ـ محمد بن علي بن جابر : أبو عبد الله الوادياشي ، ذكره ابن فرحون في تاريخه استطرادا ، فقال : كان من شيوخنا المباركين الذين صحبوا الولد ورعوه في ذريته ، ممن أفنى عمره في السماع ثم الإسماع ويحرص على إسماع الصغار وأخذ
![التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة [ ج ٢ ] التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2248_altuhfat-allatifah-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
