خطوط الشيوخ لهم ، ولو لم يكن له بذلك علم رجاء لنشر العلم وإن يذكر فيدعي له ، وكان من أحسن الناس في علمه ، وأنسه وفوائده وفرائضه ، وصلّى بالناس بالتراويح في المسجد النبوي فلم أسمع أحسن من قراءته وآدابه وجودة حفظه وترتيب مواقفه. بل هو من القراء المجودين ، مات بتونس بعد الحج والزيارة في حدود سنة خمسين وسبعمائة ، وذكره ابن صالح فقال : الشيخ ، العالم ، المقرىء ، المحدث. جاور بالمدينة مرارا ، ورجع مرتين منها ـ والله أعلم ـ إلى تونس ومات بها ، وقال لي : كان في بلدنا رجل صالح يقال له : أبو عبد الله الحبحائي ، يزوره الناس لبركته وصلاحته ، فكان يقول لهم عن نفسه : إن كنت أعتقد أني مسلم فلا أماتني الله مسلما.
٤٠٠٦ ـ محمد بن علي بن الحسين بن علي بن الحسين بن محمد بن شيبة بن أياد بن عمر بن العلاء : قاضي الحرمين وتاج الخطباء ..... أبو المظفر الشيباني الطبري المكي ، سمع جده أبا عبد الله الحسين ـ فقيه مكة ـ ، وأبا الحسن علي بن خلف بن هبة الله بن الشماع. وحدث عنهما بتاريخ الأزرقي. وكذا حدث عن أبي الحسين بن محمد الطريثيئي ، والمفتي أبي الطاهر يحيى بن محمد بن أحمد المحاملي ، وشيخ الحرمين أبي الوفاء محمد بن عبد الله الطوسي (عرف بالمقدسي) ، وغيرهم ، روى عنه أبو حفص الميانشي وبالإجازة ابن بشكوال ، مات في ربيع الأول سنة خمس وأربعين وخمسمائة بمكة ... ذكره الفاسي وأنه نقل تاريخ وفاته من حجر قبره ، قلت : ويحرر. هذا ما كتبه ابن فهد من كونه حدث بتاريخ مكة للأزرقي في سنة تسع وتسعين وخمسمائة. وسمعه منه لاحق بن عبد المنعم الأرتاحي.
٤٠٠٧ ـ محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب : أبو جعفر بن زيد العابدين ، الهاشمي ، القرشي ، العلوي ، الباقر ، سيد بني هاشم في زمانه ، وذو الأخوة الأشرف زيد ـ الذي صلب ـ ، وعمر وحسين وعبد الله ، ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين ، يروي عن جديه الحسن والحسين وعائشة وأم سلمة وابن عباس وابن عمر وأبي سعيد الخدري وجابر وسمرة بن جندب وعبد الله بن جعفر وأبيه ، وسعيد بن المسيب وطائفة ، وعنه أبو جعفر الصادق وعمرو بن دينار والأعمش وربيعة الرأي وابن جريج والأوزاعي وقرة بن خالد ومخول بن راشد وحرب بن شريح والقاسم بن الفضل الحداني وآخرون ، عده النسائي وغيره في فقهاء التابعين بالمدينة. قال أحمد بن البرقي : ومولده سنة ست وخمسين ، قال الذهبي : فحينئذ لم يسمع من عائشة ولا من جديه مع أن روايته عن جده الحسن وعائشة في سنن النسائي فهي منقطعة ، وروايته عن سمرة في أبي داود ، وكان أحد من جمع العلم والفقه والشرف والديانة والثقة والسؤددة ، ممن يصلح للخلافة ، وهو أحد الاثني عشر الذين يعتقد الرافضة عصمتهم ... لا
![التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة [ ج ٢ ] التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2248_altuhfat-allatifah-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
