٣٩٥٦ ـ محمد بن عبد القادر بن عمر : النجم السنجاري الأصل ، الشيرازي ، ثم الواسطي ، الشافعي ، المقرىء ، نزيل الحرمين ، وربما كتب له المدني ، ويعرف بالسكاكيني ، ولد في سنة سبع وخمسين وسبعمائة إلى سنة ستين ، واشتغل ببلده على جماعة منهم : فريد الدين ابن مصنف الينابيع القاضي الصدر الإسفرايني الشعيبي ، فقرىء عليه المحرر للرافعي والحاوي الصفير والغاية القصوى للبيضاوي ، والينابيع لأبيه ، وتلى بالسبع والعشر بما تضمنه الإرشاد لأبي العز القلانسي ، على الشيخ خضر العجمي عند قدومه من القاهرة إلى العراق ، وعرض عليه من حفظه الشاطبية وكذا تلى على العلاء محمد بن عبد الرحمن بن عبد المحسن الواسطي بما تضمنه الكنز من القراءات إلى آخر آل عمران ، وأجاز له ثم ارتحل في الطلب ، وتبحر في القراءات فقرأ الشاطبية على أبي العباس أحمد التروجي ، مدرس البرجانية ببغداد قراءة بحث وإتقان وتحقيق لوجوه القراءات ، وقرأ البردة في بغداد على قاضي قضاة العراق على الإطلاق الشهاب أحمد بن يونس بن إسماعيل بن عبد الملك المسعودي ، التونسي ، المالكي ، في آخر سنة ثمان وسبعمائة بقراءته لها على العلامة أبي عبيد الله محمد ، عرف أبوه بابن عصفور وأستاذ النحات عن ناظمها ، ولما غارت أصحاب تمر على العراق أخذت كتبه جميعها مع مقروءاته ومسموعاته وإجازته ولم يبق له شيء من الكتب ، وحج في سنة تسع وثمانمائة وجاور بمكة التي تليها ، وتلى فيها للسبع إلى آخر آل عمران ، على النور بن سلامة بما تضمنه التفسير والشاطبية ، وعرض عليه من حفظه الشاطبية ، وأذن له في الإقراء والتصدير ، ثم عاد إلى العراق وتصدى بها لإقراء القرآن ، ثم دخل دمشق قاصدا زيارة بيت المقدس سنة خمس عشرة ، فقرأ به إلى آخر آل عمران أيضا على الزين أبي المعالي بن اللبان ، بما تضمنه الكنز في القراءات العشر والكفاية نظم الكنز ... كلاهما للإمام النجم عبد الله بن عبد الواحد الواسطي ، والإرشاد لأبي العز القلانسي والتيسير ، وأذن له في الإقراء والتصدير ، ولقي بهذه النواحي المجد اللغوي ، فسمع بعض صفر من تصنيفه كل فتح الباري في شرح البخاري والقاموس مع ثلاثيات البخاري ، والمسلسل بالمحمدين ، ثم قدم مكة قبل الثلاثين بمدة يسيرة وانقطع بها للإقراء ، وصار يتردد في بعض السنين إلى المدينة النبوية ، ثم انقطع بها من سنة ثلاث وثلاثين ، وصار يتردد منها إلى مكة ، في أيام الموسم للحج خاصة ، ثم قطنها بعد الحج في سنة سبع وثلاثين إلى أن مات بها في ليلة الأحد خامس عشرى ربيع الآخر سنة ثمان وثلاثين وثمانمائة ودفن بالمعلاة ، وكان إماما ، عالما ، مشهورا بالخبرة بكتاب الحاوي ، وأحسن تقديره صالحا ، متواضعا ، حريصا على نفع الطلبة ، درس بالحرمين وأفتى فيهما ، وانتفع به كثيرون فيهما وفي غيرهما ، وله مؤلفات منها : شرح المنهاج الأصلي ، وتخميس البردة ، وكذا بانت سعاد وسماها تنفيس الشدة في تخميس البردة
![التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة [ ج ٢ ] التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2248_altuhfat-allatifah-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
