الحجة سنة سبع وخمسين بالمدينة ، وأمه سبطة أبي بكر ، ابن صالح والد عبد الحميد ، ونشأ بها فحفظ القرآن وأربعين النووي وبعض المختار ، وحضر بعض دروس عثمان الطرابلسي وإسماعيل الأوغاني والشمس بن جلال وغيرهم ، وسمع مني غالب القول البديع وعلي في البخاري وغيره ، وقرأ عليّ أبي الفرج المراغي الأربعين ، وتكتب بالنساخة ، وصار يقصد لي الشهادات ونحوها مع صلاح وخير ، ولم يخرج عن المدينة لغير الحج ، وكانت وفاة أبيه في شعبان سنة أربع وسبعين بها.
٣٩٥١ ـ محمد بن عبد العزيز بن أحمد بن محمود بن عبد الوهاب : الجمال بن العز ، الفيومي الأصل ، المالكي ، المصري ، الشافعي ، دخل المدينة وتزوج بها ابنة لعبد الرحمن بن القاضي أبي عبد الله محمد بن القاضي ناصر الدين عبد الرحمن بن محمد بن صالح ، واستولدها زين الحرمين ثم فارقها ورجع لبلده ، وقرأ وهو بالمدينة على الجمال عبد الله بن عبد الرحمن بن محمد بن صالح رواية ، وعلى السيد السمهودي دراية ، وهو ممن له ذكاء .......
٣٩٥٢ ـ محمد بن عبد العزيز بن عبد السلام بن محمد : الشمس ، وربما لقب المحب ، أبو عبد الله وأبو الفتح بن العزيز ، العز الكازروني ، المدني ، الشافعي ، ولد في جمادي الأولى سنة خمس وتسعين وسبعمائة ، وحفظ العمدة والتنبيه والحاوي (كلاهما في الفقه) ، والمنهاج الأصلي وألفية ابن مالك والشاطبية والتيسير والرابية ، وعرض على جماعة منهم : الزين خلف بن أبي بكر المالكي (نزيل المدينة) ، والزين أبي بكر المراغي ، وسمع عليه في سنة خمس عشرة وقبلها أشياء ، ومم سمعه عليه جزء من حديث نصر المزجي ، وقبل ذلك في رمضان سنة اثنتين وثمانمائة بعض تاريخه للمدينة ، وحضر مجلسه في الفقه وانتفع به ، ووصفه ولده أبو الفرج المراغي : بالعالم العلامة ، مفيد الطالبين ، وكذا عرض على عبد الرحمن بن محمد بن صالح القاضي وأبي حامد المطري ، وسمع عليهما صحيح البخاري ، وعرض أيضا على أبي عبد الله محمد بن أحمد الوانوعي ، وبحث عليه في الألفية منها ، وفي الجمل للزجاج والتقريب في النحو أيضا ، وفي التنقيح للأصول للقرافي وحضر دروسه أيضا في التفسير ، وأخذ أيضا عن ابن عم أبيه الجمال الكازروني الفقه وأصوله وغيرهما من العلوم : كالتفسير ، بحيث كان جل انتفاعه به ، وقرأ عليه من كتب الحديث أشياء ، ووصفه : بالفقيه ، العلامة ، العالم ، صدر المدرسين ، وكذا أخذ بقراءته النحو والصرف والمعاني والبيان وإعراب القرآن عن النور علي بن محمد بن علي الزرندي الحنفي ، وحضر في الفقه والحديث بمكة في سنة سبع عشرة على الجمال بن ظهيرة ، وبالمدينة عند الزين عبد الرحمن القطان في الفقه والحديث ، مع عرضه على كل من هؤلاء الأربعة أيضا ، وبحث الحاوي
![التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة [ ج ٢ ] التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2248_altuhfat-allatifah-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
