بلغنا أنه قال : «المدينة مهاجري ومنها مبعثي وبها قبري ، وأهلها جيراني» ، الحديث ، وعن مصعب : أن المهدي لما قدم المدينة استقبله مالك وغيره من أشرافها على أميال ، فلما بصر بمالك انحرف المهدي إليه فعانقه وسلم عليه وسايره فقال له مالك : يا أمير المؤمنين إنك تدخل الآن المدينة ، فتمر بقوم عن يمينك ويسارك ، وهم أولاد المهاجرين والأنصار ، فسلم عليه وذكر .... وفيه أن المهدي امتثل ما أشار به مالك ، وقال لمالك : إني أريد أن أعيد منبر النبي صلىاللهعليهوسلم على حاله فقال له : إنما هو من طرفاء الغابة ، وقد سمر إلى هذه العيدان وشد فمتى نزعته خفت أن تتهافت وتهلك فلا أرى أن تغيره ، فانصرف المهدي عن تغييره ، ومن ذلك أنه أمر بإقامة البريد من مكة إلى المدينة فأقيم بذلك بغال وإبل ، فكان أول ما أقيم البريد في تلك الأراضي ، وكان طويلا ، أبيض ، مليحا ، حسن الأخلاق ، حليما ، قصابا للزنادقة ، جوادا ..... ، مجيبا إلى الناس ، وصولا لأصحابه ، لم يل الخلافة أكرم منه ولا أبخل من أبيه ، بحيث أنه أنفذ ما خلفه أبوه في الخزائن ... رحمهماالله ، ذكره الفاسي في مكة بأطول.
٣٨٧٥ ـ محمد بن عبد الله بن محمد بن أبي القاسم : (فرحون) ابن محمد بن فرحون ، أبو الخير بن البدر ، المؤرخ ، أبي محمد بن أبي عبد الله بن أبي الفضل اليعمري ، المدني ، المالكي ، سمع على أبيه في سنة سبع وستين وسبعمائة اليسير من الأنباء المبنية ووصف في الطبقة بالولد العزيز السعيد.
٣٨٧٦ ـ محمد : المحب أبو عبد الله : أخو الذي قبله والشهاب أحمد الماضي أيضا ، ووالد أبي البركات وعبد الله ، سمع على أبيه وابن السبع البخاري ، رفيقا للزين المراغي ، وولي قضاء المالكية بالمدينة بعد موت أبيه فدام سنينا كثيرة ، وعزل غير مرة ، توجه في آخرها إلى القاهرة ليعود فمات شهيدا مطعونا سنة إحدى وتسعين وسبعمائة ، ودفن بمقبرة الصوفية خارج باب النصر ، واستقر بعده أخوه الشهاب أبو العباس أحمد ، وكان ذا عناية بالمذهب وغيره ، وتحصيل لطرف من الفقه ، حاد المزاج ، بحيث عزر بعض أعيان المدينة بغير طريق ، فحكم القاضي محب الدين النويري بتعزيره تسعا وثلاثين جلدة ، قاله التقي الفاسي في زيل سير النبلاء.
٣٨٧٧ ـ محمد بن عبد الله بن محمد : أبو الهناء الكازروني المدني ، أخو أحمد الماضي وابن أخي عبد السلام بن محمد ، ولد في رجب سنة ستة وستين وسبعمائة كأخيه.
٣٨٧٨ ـ محمد بن عبد الله بن أبي مريم الخزاعي : مولاهم ، وقيل مولى ثقيف المدني ، سمع سعيد بن المسيب وأبا سلمة بن عبد الرحمن ، وعنه مالك وحاتم بن
![التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة [ ج ٢ ] التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2248_altuhfat-allatifah-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
