وعينهم الناظرة ولا يستقيم لهم أني أسير عليك بشيء لعله يقع بخلافه ، فقال : أسر عليّ فأبى وأبغط عليه فقال : عبد الرحمن :
|
رميت بالهم غيري إذ رميت به |
|
ولم أقم عرضا للهم يرميني |
شدوا على إبلكم واستبطنوا الوادي وأموا بها الطريق فإني مسلم على النبي صلىاللهعليهوسلم ولاحقكم فرد من الطريق ووقف للناس ، وكذلك كانت بنو أمية تفعل بالعامل إذا عزلته ، وكأن ليس عليه القرشيون فيعزلون إليه ويثنون عليه ويجلسون تحته حتى صاروا حلقمة ضخمة وسقط خف رجله من الشمس حتى حمل حملا.
٣٧٥٧ ـ محمد بن روزبة بن محمود بن إبراهيم بن أحمد : الشمس أبو الأيادي بن الجمال أبي الثناء ، المدني ، الشافعي ، والد الصفي أحمد وعبد السلام الماضيين ، ويعرف بالكازروني ، وكان شيخا ، صالحا ، قدوة ، ناسكا (فيما وصفه ثاني ولديه) ووصف والده : بالشيخ الأجل المرحوم ، مات في شوال سنة إحدى وخمسين وسبعمائة ودفن بالبقيع مجاري رجلي إبراهيم بن النبي صلىاللهعليهوسلم ... أرخه ابنه محمد الآتي ، قال : ومات وهو يقول : لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين ، وأثنى عليه ابن فرحون ، وأنه من الخيار ، ممن كان يسكن رباط الششتري ، ومن أخص الناس بالصفي أبي بكر السلامي بحيث انتفع بصحبته وانتفع الشيخ به وبمساعدته في إنشاء الربط وعمارتها ، وكان يحكى عن الشيخ غرائب من المقامات الجليلة والخصال الحميدة واقتبس صاحب الترجمة من بركاته ودعائه حتى وجد أثر ذلك في أولاده فرزق ذرية صالحين : كالصفي أحمد والعز عبد السلام ، ثم قال : وقد صحبته سفرا وحضرا ، ماشيا وراكبا ، فما رأيت في الأصحاب مثله في سعة خلقه وطول صبره وحسن عشرته وطيب نفسه في إنفاقه وحسن ظنه في رفاقه ، ولو كانوا قطاع طريق ، رأيته يسلم المال الكثير للجمالين من أهل الصقرا ويأمنهم عليه ويغيب عنه وهو تحت أيديهم فلا يتهمهم ، ومع هذا تجده محفوظا في نفسه وماله ، وكان لا يرد من أراد منه قرضا أو معاملة ، ويعامل الناس على حسب أخلاقهم ، لم أره ضيق على غريم وحبسه ، وله الأموال العظيمة على صعاليك المدينة وإذا طلبوا منه زيادة زادهم وصبر عليهم ، ولقد كلمته في هذا فقال : من كان لي عنده شيء بقي لك حرصت على رأس المال ، وما بقي إليّ جاء في الدنيا وإلا فهو لي في الآخرة ولهذا أحفظه الله تعالى في ذريته .. رحمهالله وإيانا.
٣٧٥٨ ـ محمد بن زادان المدني : روى عن أنس وجابر وأم سعد ، وعنه ابنه عبد الله وعنبسة بن عبد الرحمن بن عنبسة القرشي ، قال البخاري في تاريخه : منكر الحديث لا يكتب حديثه ، وكذا قال أبو حاتم : متروك الحديث لا يكتب حديثه ، وقال
![التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة [ ج ٢ ] التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2248_altuhfat-allatifah-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
