عبد الله محمد بن سليمان الحكري ، وأذنا له في الإقراء بذلك ، وحفظ كتبا في فنون ، وحضر مجالس العلم عند صهره القاضي أبي فضل النويري ولازمه ، وكان يقرأ عليه صحيح البخاري في غالب السنين ، وعظمت مكانته عنده ، حتى جعله أمينا على أموال الأيتام ، ونائبا له في عقود الأنكحة ، وفي سدير الجراحات ، بل ولي بعد ذلك عن ابن أخيه القاضي المحب بن القاضي أبي الفضل النويري ، وحكم في بعض القضايا نيابة عن ولده العز ، وأعاد ببعض المدارس الرسولية بمكة ، وكانت له نباهة في العلم ومروءة طائلة ، وورث أناسا من أقاربه من أولاد القاضي شهاب الدين الطبري ومواليه ، وأنفد ذلك كله حتى احتاج بآخره ، وأملق ، وناله من ذلك هو وعياله مشقة زائدة ، ومع ذلك فلم يترك المروءة ، ويحكى عنه أنه لما مات أبوه وكان ابن سنتين وثمانية أشهر وأربعة أيام حضر عند .... إليه من الرجال ، فقيل له : ما اسمك ، فقال : زين الدين ، فلقب بذلك واستحسن ذلك منه ، وحدث في آخر عمره بجملة من الكتب والأجزاء ، سمع منه الأئمة ، وروى لنا عنه ابن فهد وغيره ، وبالحضور ولده النجم عمر ، ومات بمكة في رمضان سنة خمس عشرة وثمانمائة ، ودفن بالمعلاة رحمهالله.
٣٦٣١ ـ محمد بن أحمد بن محمد بن خروف بن كامل بن الوليد : أبو بكر المدني ، ثم المصري ، سمع محمد بن علي الصائغ وموسى بن هارون الجمال والحسن بن علي بن موسى وأحمد بن علي بن سهل المروزي والنسائي وأحمد وحماد وعيرهم بمكة والرملة ومصر ، روى عنه أبو عبد الله بن نظيف وأبو محمد بن النحاس وجماعة ، وله جزء ، قال أبو نصر الوائلي : شيخ ، صدوق ، مسند ، مات في سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة في ذي القعدة ، أو الذي بعده ، وساق ابن الطحان نسبته فقال : محمد بن أحمد بن محمد بن الوليد بن خروف ، وقيل إنه محمد بن أحمد بن محمد بن كامل بن خروف ، واقتصر الذهبي على ما قدمته.
٣٦٣٢ ـ محمد بن أحمد بن محمد بن روزبة بن محمود بن إبراهيم بن أحمد : الجمال ، والمحب ، والشمس أبو عبد الله وأبو البركات بن الصفي أبي العباس بن الشمس أبي الأيادي بن الجمال أبي الثناء ، الكازروني الأصل ، المدني ، الشافعي ، ويعرف بالجمال أبي عبد الله الكازروني ، هكذا رأيت نسبه بخطأ فيه ، ورأيته بخطه هو محمد بن أحمد بن محمد بن محمود بن إبراهيم بن روزبة ، ولد في ذي القعدة سنة سبع وخمسين وسبعمائة بالمدينة ، ومات أبوه وهو صغير ، فكفله عمه العز عبد السلام ونشأ بها ، فحفظ الحاوي وغيره ، وسمع بها من جماعة من أهلها والقادمين إليها ، فسمع من العز بن جماعة غالب السنن الصغرى للنسائي ، ومن الجمال الأميوطي جامع الترمذي ، ومن الجمال الخجندي الحنفي وابن صديق صحيح البخاري ، وقرأ على
![التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة [ ج ٢ ] التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2248_altuhfat-allatifah-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
