أسرع من موت الواقف ، ولم يزد على أن صار هو المتكلم في مصارفها ، وكذا كان الأمير داود بن عيسى بن عمر شيخ هوارة ممن يعلم جلالتهم في ناحيتهم ، واتفق حجته فتلقاه السيد بالإكرام بحيث كان معينا له في انقياده معه في صدقاته لأهل المدينة وغيرها حين حج ، ووقف كتبا كفتح الباري وجعل مردها إليه ، إلى غير هذا من انقياد ابن جبر وغيره له في أشياء لذلك ، اعتمادا منهم على علمه وديانته ، فترقى بهذا كله سيما وقد صار يوسع على كثير من أهل الحرمين ومجاوريهما بما يصل إليه من ذلك ، وقد اجتهد في أن يعرف له من الصدقات الرومية كالقضاة (وهو مائة دينار غالبا) وداخل من بكوك شيخ الحرم ، سيما الأمير شاهين الجمالي ، ولان معه حتى بلغني وصف الأمير له بخبرة دنياه وعلمه أو كما قال : ولكنه لم يسلم من بسبسته ودندنته ، سيما مع مشاركة كثيرين له حسدا والمعطي الله ، ولم يكن جميع هذا .... عن التكسب بنفسه ومندوبه ، وربما عامل الشريف أمير المدينة ، مع قلة مصرفه وكونه ليس عنده غالبا سوى سراري مقتصرا عليهن ، وعلى كل حال فهو شيخ أهل المدينة علما ونسبا وعبادة ولينا ، وعليه انطبق ما كان شيخه المناوي يقوله مما لا يحتاج إليه لبرهان : أصحابنا يقوم بكل واحد منهم قرية لعدم انفراد واحد منهم بتوله في بلد ، وكان بارك الله تعالى في حياته وصرف عنه ما يعاديه ، وسائر أسباب تكدراته ، وقد وقفت له على عدة تصانيف منها : جواهر العقدين في فضل الشرفين ، شرف العلم والنسب حكى فيه من كرامات شيوخه المناوي والأبشيطي ومكاشفا منهما الكثير .....
٣٠٤٠ ـ علي بن عبد الله بن .... بن عبد الله بن بدر الجهني : من أهل المدينة ، راوي عن أبيه عن جده ، وعنه إبراهيم بن علي الرافقي : قاله ابن حبان في رابعة ثقاته.
٣٠٤١ ـ علي بن عبد الله بن جعفر بن نجيح : مولى عروة بن عطية (السعدي) ، الإمام أبو الحسن البصري ..... ، أصله من المدينة ، أحد الأعلام وصاحب التصانيف التي ... ولد سنة إحدى وستين ومائة بالبصرة ، وسميع ... ، وابن عيينة .... وعبد العزيز بن عبد الصمد ... ، وجعفر بن سليمان الصيفي وجرير بن عبد الحميد وابن وهيب وعبد العزيز بن أبي حازم وعبد الوارث والوليد بن مسلم ... ، ويحيى القطان وابن مهدي وابن علية وعبد الرزاق ، وخلقا سواهم ، وعنه القاري وأبو داود وأحمد بن حنبل والزهري وهلال بن العلاء ، وحميد بن زنجوية وإسماعيل القاضي وصالح جزرة وعلي بن غالب الشلبي وأبو خليفة الجمحي وأبو يعلي الموصلي ومحمد بن جعفر بن الإمام الدمياطي ومحمد بن محمد الباغندي وعبد الله البغوي ، وخلق آخرهم وفاة عبد الله بن محمد بن أيوب الكاتب وأقدمهم وفاة شيخه ابن عيينة ، وقال الخطيب : وبين وفايتهما مائة وثمان وعشرون سنة ، وكان من أعلم زمانه بالعلل. ممن رحل وجمع وكتب وصنف
![التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة [ ج ٢ ] التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2248_altuhfat-allatifah-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
