عندهم (١) ، حتى كلابهم لكثرة ما ترى ممن لا تعرف قد أنست بجميع الناس وتركت النباح ، لا يسألون عن السواد : أي الأشخاص المقبلة ، ويقال للشخص سواد ، وأصل ذلك أن الشخص إذا كان في مكان صار له ظل على الأرض وذلك الظل سواد ، فقيل لكل شخص سواد.
والشاهد (٢) على أنه رفع (تهر) ولم يجعله غاية. قال سيبويه (١ / ٤١٤)
__________________
(*) عقب الغندجاني ـ بعد أن أورد ما ذكره ابن السيرافي هنا من أبيات وشيء من شرحها ـ بقوله :
«قال س : هذا موضع المثل.
|
ذهبت معدّ بالعلاء ونهشل |
|
من بين تالي شعره وممرّق |
ذهب العلماء بمعرفة ما في هذا البيت من معنى رائق ، هو المعنى الذي ابن السيرافي عنه بمعزل ، وكذلك ما فيه من النسب.
أما مارية فهي بنت الأرقم بن ثعلبة بن عمرو بن جفنة ، وهي ذات القرطين الدرتين كأنهما بيضتا نعامة أو حمامة كانتالها. وهي أم الحارث بن ثعلبة بن جفنة بن عمرو مزيقياء بن عامر ماء السماء.
وقوله : حول قبر أبيهم ـ وهو المعنى الذي لم يعرفه ابن السيرافي ـ يعني أنهم ملوك ، لا يفارقون بلدهم وحيث قبر أبيهم ، ليسوا أعرابا ناجعة يتحولون من بلد الى بلد. كما قال امرؤ القيس يذكر امرأة بدوية تنتقل من ماء الى ماء :
|
أمن أجل أعرابية حلّ أهلها |
|
جنوب الملا عيناك تبتدران |
|
فدمعهما سحّ وسكب وديمة |
|
ورشّ وتوكاف وتنهملان». |
(فرحة الأديب ٢٥ / ب)
(١) ورد الشاهد في : النحاس ٨٩ / أوالأعلم ١ / ٤١٣ والكوفي ١٢٥ / أو ٢٣٠ / ب والمغني ش ١٩٩ ج ١ / ١٢٩ وش ٩٤٩ ج ٢ / ٦٩١ وشرح السيوطي ش ١٨٧ ص ٣٧٨ وش ٨٦١ ص ٩٦٤ والأشموني ٣ / ٥٦٢
![شرح أبيات سيبويه [ ج ٢ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2244_sharh-abyat-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
