الشاهد (١) في قوله (عسى يغترّ) ولم يقل (عسى أن يغترّ).
والحمق : الأحمق. يقول : إن الشعراء إذا ضموا إليّ وقيسوا بي ، كانوا بمنزلة النجوم إذا ضمّت إلى القمر. يريد أنهم يخفون ويصغر شأنهم إذا حضر المرّار أو ذكر ، فأما الكيّس منهم فإنه لا يتعرض لي ولا يطمع في مساواتي ، ومن طمع في مساواتي منهم أو مقاربتي ، فإنه أحمق.
[الفعل يرتفع بين الجزمين لوقوعه في موضع الحال]
٣٧٦ ـ قال سيبويه (١ / ٤٤٥) في باب ما يرتفع بين الجزمين ، وينجزم بينهما : «أما ما يرتفع بينهما فقولك : إن تأتني تسألني أعطك ، وإن تأتني تمشي أمش معك. وذلك لأنك أردت أن تقول : إن تأتني سائلا يكن ذلك ، وإن تأتني ماشيا أمش. وقال زهير» : /
|
(ومن لا يزل يستحمل الناس نفسه |
|
ولا يغنها يوما من الدهر يسأم) (٢) |
__________________
(١) ورد الشاهد عند الأعلم ١ / ٤٧٨ وهو يرى أنه أسقط (أن) ضرورة ، وهو قليل عند معظم النحويين ويغلب الاقتران. وفي ذلك يقول ابن مالك :
|
وكونه بدون (أن) بعد عسى |
|
نزر ، و (كاد) الأمر فيه عكسا |
انظر ابن عقيل ١ / ٢٢٨ والأشموني ١ / ١٢٨
(٢) البيت في : شعر زهير ص ٢٥ وفي شرح ديوان زهير ص ٣٢ من معلقته التي قالها يمدح الحارث بن عوف وهرم بن سنان. ورواية البيت في شرح القصائد العشر ص ١٨٧
|
ومن لا يزل يسترحل الناس نفسه |
|
ولا يعفها يوما من الذّلّ يندم |
وجاء فيه قول المازني عن أبي زيد : «قرأت هذه القصيدة على أبي عمرو بن العلاء فقال لي : قرأت هذه القصيدة منذ خمسون سنة ، فلم أسمع هذا البيت إلا منك ـ يعني أبا زيد ـ». ورواية ابن السيرافي تنفق ورواية الأصمعي الواردة في شرح ديوان زهير. وروي البيت في اللسان (حمل) ١٣ / ١٨٧
![شرح أبيات سيبويه [ ج ٢ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2244_sharh-abyat-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
