ومثله للأعشى :
|
لا أعرفنّك إن جدّت عداوتنا |
|
والتمس النّصر منكم عوض تحتمل (١) |
أي لا تفعل ما نهيتك عنه ، فإنك إن فعلته عرفته.
ومعنى البيت أنه قال للغلام الذي ركب الفرس ، وطلب عليه الوحش ـ لا تجهده ، أي لا تستخرج جميع ما عنده من العدو ، فلا يمكنك أن تثبت على ظهره ، ويدنك من مؤخره فتقع. والقطاة : مقعد الردف من ظهر الفرس.
[مجيء خبر (عسى) مجردا من (أن)]
٣٧٥ ـ قال سيبويه (١ / ٤٧٧ ـ ٤٧٨) : «واعلم أنّ من العرب من يقول ؛ عسى يفعل. يشبّهها ب (كاد يفعل) ف (يفعل) حينئذ في موضع اسم منصوب». قال المرّار بن سعيد الأسدي :
|
تخبّأ معشر الشعراء مني |
|
كما اختبأت من القمر النّجوم |
|
(فأما كيّس فنجا ولكن |
|
عسى يغترّبي حمق لئيم) (٢) |
__________________
(١) ديوان الأعشى ق ٦ / ٥٠ ص ٦١ من قصيدة طويلة قالها ليزيد بن مسهر الشيباني أحد زعماء بكر يوم ذي قار. وجاء فيه (تحتمل) على البناء للمجهول ، وشرحها بمعنى تستفز وتغضب. وعندي أن المعنى وهي للمعلوم أصح ، أي أنك لن تستطيع الصبر لعداوتنا فيما لو انتصرت لبنى سيار واخترت حربنا. ويأتي البيت التالي مؤيدا لهذا وفيه : إنك سرعان ما ستتخلى عنهم ، وتسلمهم لغضبنا وهياجنا. وهو قوله :
|
تلزم أرماح ذي الجدين سورتنا |
|
عند اللقاء ، فترديهم وتعتزل |
وروي البيت بلا نسبة في : المخصص ١٣ / ١٢٣
(٢) ذكر سيبويه البيت الثاني ولم ينسبه.
![شرح أبيات سيبويه [ ج ٢ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2244_sharh-abyat-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
