__________________
أيّ فائدة في قوله : كان زبان بن سيار أنعم على حنظلة بن الطفيل بن مالك ثم رحل إليه زبان يستثيبه .. إذا لم يذكر أنه أثابه أو لم يثبه ، فترك الكلام مبتورا لجهله بهذه القصة.
ولو عرف المنازل والمناهل ، لعلم أن قوله : المطلاء : الأرض السهلة ، فاحش ، والصواب : المطلى بفتح الميم والقصر ، وهو واد في بلاد بني كلاب لبني أبي بكر ، وإياه عنى القائل حيث يقول ـ أنشدناه أبو الندى ـ :
|
١) غنّى الحمام على أفنان غيطلة |
|
من سدر بيشة ملتفّ أعاليها |
|
٢) غنّين لا عربيات بألسنة |
|
عجم ، وأملح إيحاء تواحيها |
|
٣) فقلت والعيس خوص في أزمّتها |
|
يلوي بأثواب أصحابي تباريها |
|
٤) أرعى الأراك قلوصي ، ثم أوردها |
|
ماء الحويرة والمطلى فأسقيها |
|
٥) يا نخلتي بطن مطلوب ألفتكما |
|
فالنفس لا تنتهي عنكم أمانيها |
|
٦) واليكما قذر بالناس لا رحم |
|
تدنيه منّا ولا نعمى يجازيها |
|
٧) محفوفتين بظل الموت أشرفتا |
|
في رأس رابية صعب مراقيها |
|
٨) من يعطه الله في الدنيا ظلالكما |
|
يكتب له درجات عاليا فيها |
|
٩) تندى ظلالكما والشمس طالعة |
|
حتى يواريها في الغور حاديها |
|
١٠) كلتاهما قضب الرّيحان نبتتها |
|
فاعتمّ بالباسق الميّال ضاحيها |
ومطلوب : ماء لبني أبي بكر ، وجمع زبّان المطلى بما حوله فجعله المطالي ، وربما ثنّوا المطالي فقالوا مطليان. وقال أعرابي :
|
وريت جريرا يوم أذرعة الهوى |
|
وبصرى وقادتك الرياح الجنائب |
|
سقى الله نجدا من ربيع وصيّف |
|
وخصّ بها أشرافها فالجوانب |
|
إلى أجلى فالمطليين فراهص |
|
هناك الهوى لو أنّ شيئا يقارب |
![شرح أبيات سيبويه [ ج ٢ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2244_sharh-abyat-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
