الذّرّف : جمع ذارفة ، وهي التي يذرف دمعها يسيل ، ولم يرد أن الطلل هاج العيون التي تبكي ويسيل دمعها ، وإنما يريد أن الطلل هاج العيون التي كانت غير باكية فبكت ، وإنما صارت ذرفا لهيج الطلل ، فعبر عنها بما صارت إليه حالها.
ومثله :
والسبّ تخريق الأديم الألخن (١)
أراد أن السب تخريق الصحيح الذي إذا سب يصير ألخن.
ومثله للعجاج :
والشوق شاج للعيون الحذّل (٢)
والحذّل : التي قد فسدت ، وإنما شجاها وهي عيون صحاح ، فبكت فحذلت. و (المصحف) المفعول الأول ، و (رسومه) المفعول الثاني ، والمذهب : الجلد الذي عليه ذهب ، أو اللوح أو ما أشبه ذلك ، والمزخرف : المزين. شبه آثار الديار بمصحف وبجلد منقوش مذهب.
[حال الواو والياء في الوقف ـ رويا أو وصلا]
٥٧٢ ـ قال سيبويه (٢ / ٣٠١) : «وزعم الخليل أن ياء (يقضي) وواو (يغزو) إذا كانت واحدة منهما حرف الروي لم تحذف ، لأنها ليست بوصل حينئذ ، وهي حرف روي ، كما أن القاف في قوله ـ يريد قول رؤبة ـ :
(وقاتم الأعماق خاوي المخترق) (٣)
__________________
(١) انظرهما في حواشي الفقرة ١٥٧
(١) انظرهما في حواشي الفقرة ١٥٧
(٢) أورده سيبويه بلا نسبة ، والبيت لرؤبة في : مجموع أشعار العرب ق ٤٠ / ١ ج ٣ / ١٠٤ وأراجيز العرب ص ٢٢ مطلع أرجوزة في وصف المفازة. وروي للشاعر في
![شرح أبيات سيبويه [ ج ٢ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2244_sharh-abyat-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
