طلوح (١) موضع في بلاد بني يربوع ، والخيام : شبه البيوت تعمل من الشجر وإنما كانوا يعملونها إذا ارتبعوا ، فإذا انقضى ربيعهم ، وعادت كل قبيلة إلى دارها وموضعها تركوا الخيام كما هي ، فإذا مرّ بمرتبعهم راكب قد رآهم فيه ـ وقد كان رأى فيهم من يهواه ، فإذا اجتاز بالموضع الذي ارتبعوا فيه بعد رحيلهم ، ورأى الخيام وآثارهم ـ تذكرهم وحنّ إلى لقائهم. فلهذا تذكر الخيام في المواضع التي كان فيها الناس وارتحلوا عنها.
وأخبرنا أبو (٢) بكر بن مقسم قال : أخبرنا أبو العباس ثعلب (٣) قال : قال لي يعقوب (٤) : قال لي ابن (٥) الكلبي : بيوت العرب ستة : قبة من أدم ، ومظلة من شعر ، وخباء من صوف ، وبجاد من وبر ، وخيمة من شجر ، وأقنّة من حجر.
__________________
(١) اسمه ذو طلوح ، واد لبني يربوع. انظر البكري ٤٥٤
(٢) هو محمد بن الحسن بن يعقوب العطار ، من أهل بغداد ، عالم بالقراءات والنحو الكوفي ، عيب عليه قراءته بحروف تخالف الإجماع ، له كتب في للتفسير والنحو والرد على المعتزلة. (حياته ٢٦٥ ـ ٣٥٤ ه) ترجمته في بغية الوعاة ١ / ٨٩
(٣) اسمه أحمد بن يحيى بن يسار الشيباني بالولاء ، إمام الكوفيين في النحو واللغة ، عاش ببغداد (ت ٢٩١ ه) من كتبه : معاني القرآن ، القراءات ، الفصيح وغيرها. ترجمته في بغية الوعاة ١ / ٣٩٦
(٤) هو ابن السكيت على الأرجح ، واسمه يعقوب بن إسحاق ، أبو يوسف. كان عالما بنحو الكوفيين وعلم القرآن واللغة والشعر ، له كتب كثيرة في النحو وتفسير دواوين العرب.
قتله المتوكل سنة ٢٤٤ ه. ترجمته في بغية الوعاة ٢ / ٣٤٩
(٥) هو المؤرخ النسابة هشام بن محمد بن السائب ، أبو المنذر ، عالم بأيام العرب وأخبارها ، من أهل الكوفة ، كان غزير التأليف. من كتبه : أنساب الخيل في الجاهلية والإسلام ، والأصنام. (ت ٢٠٤ ه). ترجمته في : البيان والتبيين ١ / ١٣١ و ٣٦١ ومقدمة (الأصنام) لأحمد زكي.
![شرح أبيات سيبويه [ ج ٢ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2244_sharh-abyat-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
