ما كُنَّا نَبْغِ)(١) و (يَوْمَ التَّنادِ)(٢) والأسماء أجدر / أن تحذف ، إذ كان الحذف فيها في غير الفواصل والقوافي».
أراد سيبويه أن الفواصل والقوافي ، يحذف فيها من الياءات ما لا يحذف في غير الفواصل والقوافي ، وذلك أن ما فيه الياء من الأفعال نحو (يرمي ويقضي) لا تحذف منه الياء إلا في آخر آية أو في آخر بيت ، فهذا الذي لا يحذف في الكلام. وما يختار فيه أن لا يحذف هو ما فيه الألف واللام من هذه الأسماء التي في أواخرها الياء نحو (الرامي والغازي) وما أشبههما ، لا تحذف منها الياء إلا في آخر آية أو في آخر بيت.
وقوله : «والأسماء أجدر أن تحذف ، إذ كان الحذف فيها في غير الفواصل والقوافي».
يقول : الأسماء التي فيها الألف واللام أجدر أن تحذف من أواخرها الياءات ، إذ كانت الياءات فيها قد تحذف قبل دخول الألف واللام عليها في الوقف ، في غير الفواصل والقوافي. نحو (هذا قاض ، ومررت برام) والفعل المعتل من هذا الباب ، ليس له مكان تحذف فيه الياء في غير الفواصل والقوافي ، فكان حذف الياء مما فيه الألف واللام أحسن من حذفها من الفعل.
وقال زهير :
|
(وأراك تفري ما خلقت وبع .. |
|
ض القوم يخلق ثم لا يفر) (٣) |
__________________
(١) سورة الكهف ١٨ / ٦٤
(٢) سورة غافر ٤٠ / ٣٢
(٣) البيت في : شعر زهير ص ١١٥ من قصيدة في مدح هرم بن سنان. وفيه :
![شرح أبيات سيبويه [ ج ٢ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2244_sharh-abyat-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
