[تسكين المتحرك للضرورة]
٥٦٦ ـ قال سيبويه (٢ / ٢٥٩) قال الأخطل :
|
(إذا غاب عنا غاب عنا فراتنا |
|
وإن شهد أجدى فضله ونوافله) (١) |
يمدح بذلك بشر بن مروان بن الحكم ، يقول : غيبته عنا وبعده كغيبة الماء الفرات عنا. يعني أن حاجتهم إليه كحاجتهم إلى الماء الفرات ، وإن حضر أجدى فضله ، أي أغناهم بما يتفضل به عليهم ، ونوافله : زياداته في العطاء الذي يعطيه.
ويروى :
إذا غاب عنا غاب عنا ربيعنا
أي هو بمنزلة الربيع الذي يحيا به الناس.
ويروى :
أجدى فيضه وجداوله
يريد ما يفيض من عطائه ، والجداول : الأنهار. شبه اتصال جوده وذهابه في كل وجه بالأنهار التي تتشعب فتذهب في كل وجه.
__________________
(١) ديوان الأخطل ص ٦٤ من قصيدة له يمدح بشر بن مروان ، وفيه : (وإن شهد) بفتح فسكون أراد شهد فخفف لاستقامة الشعر ، وعند سيبويه (شهد) مثل نعم وبئس ، إتباعا لحركة العين قبل السكون. ويبدو الإبقاء على الأصل بفتح الشين أقرب ، وإنما سكن الهاء للضرورة.
وروي البيت للأخطل في المخصص ١٤ / ٢٢٢
ـ وقد ورد الشاهد في : النحاس ١٠٥ / ب والأعلم ٢ / ٢٥٩
![شرح أبيات سيبويه [ ج ٢ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2244_sharh-abyat-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
