كنت مستغنيا فاغن ، ويقال غني يغنى فهو غان ، في معنى استغنى يستغني فهو مستغن.
وقوله : فاغن فيه معنى الدعاء ، كما تقول : اسلم. (وازدد) معطوف عليه (١) وهو مبني على سكون ، ولكنه احتاج إلى تحريكه فكسره.
[جعل (عل) بمنزلة (فوق)]
٥٦٤ ـ قال سيبويه (٢ / ٣٠٩) في باب عدّة ما يكون عليه الكلم : «و (عل) معناه الإتيان من فوق. قال امرؤ القيس» :
|
(مكرّ مفرّ مقبل مدبر معا |
|
كجلمود صخر حطّه السيل من عل) (٢) |
الشاهد (٣) فيه على أن (عل) بمنزلة (فوق) كأنه قال : حطه السيل من فوق.
وصف فرسا ، وذكر أنه يصلح للكر إذا أراد فارسه أن يكر ، وللفر إذا أراد فارسه أن يفر ، ويصلح للإقبال والإدبار إذا أريد منه شيء منهما. وقوله (معا) أي هو في كل حال من أحواله يصلح لكل فن أخذ من هذه الأشياء ، التي وصف أنه يفعلها.
__________________
(١) الضمير يعود على (فاغن).
(٢) ديوان امرىء القيس ، من معلقته ق ١ / ٥٠ ص ١٩ وروي للشاعر في اللسان (علا) ١٩ / ٣١٦
(٣) جرّ الشاعر (عل) وإن شئت نونت ، فهو غير مضاف في النية ، والأكثر بناؤه على الضم لتضمنه معنى الإضافة ، كقبل وبعد.
ـ ورد الشاهد في : معاني القرآن ٢ / ٣٢١ والأعلم ٢ / ٣٠٩ والمغني ش ٢٥٦ ج ١ / ١٥٤ وأوضح المسالك ش ٣٥٠ ج ٢ / ٢٢١ وشرح السيوطي ش ٢٤٤ ص ٤٥١ والأشموني ٢ / ٣٢٣
![شرح أبيات سيبويه [ ج ٢ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2244_sharh-abyat-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
