الشاهد (١) في إسكان الياء من (أثافيها) وهي منصوبة.
والأثافيّ : الحجارة التي تنصب عليها القدر ، والطويّ وصارات : مواضع. يعني أنه درست معالمها فلم يبق منها إلا الأثافي.
[الاقتصار على ذكر حرف من جملة الكلام]
٥٥٠ ـ قال سيبويه (٢ / ٦٢) في باب ما لا ينصرف. وأنشد :
|
(بالخير خيرات وإن شرّا فا) |
|
(ولا أريد الشرّ إلا أن تا) (٢) |
بألف بعد الفاء في البيت الأول ، وألف بعد التاء في البيت الثاني. والشاهد (٣) فيه أنه اقتصر على ذكر حرف من جملة الكلام ، وذكر الحرف يدل على بقية الكلمة ، وتكون الألف للمد تابعة لفتحة الفاء وفتحة التاء.
وأراد بالخير خيرات وإن شرا فشر ، فذكر الفاء وحدها ومدّها ، ولا أريد الشر إلا أن تشائي أيتها المرأة ، فذكر التاء وحدها ، ثم أتبعها الألف.
وعلى هذا الوجه يكون حرف الروي مختلفا : يكون في البيت الأول فاء ،
__________________
(١) ورد الشاهد في : النحاس ١٠٢ / ب والأعلم ٢ / ٥٥ والكوفي ٦٣ / أ. سكنت الياء ضرورة في (أثافيها) ويجوز تشديدها.
(٢) أورد سيبويه البيتين بلا نسبة. وهما لحكيم بن معيّة التميمي في اللسان (معي) ٢٠ / ١٥٧ في أربعة أبيات ، جاء فيها روي البيتين (فأى) (تأى) ونسبهما ابن منظور بعد سطور إلى لقمان بن أوس بن ربيعة بن مالك بن زيد مناة بن غنم. وورد البيتان وقبلهما آخر بلا نسبة في اللسان (آ) ٢٠ / ٣١٣ و (تا) ٢٠ / ٣٣٠ والشعر في شرح الكوفي لنعيم ابن أوس بن مالك.
(٣) ورد الشاهد في : النحاس ١٠٢ / ب وسر صناعة الإعراب ١ / ٩٤ والأعلم ٢ / ٦٢ والكوفي ٦٢ / ب
![شرح أبيات سيبويه [ ج ٢ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2244_sharh-abyat-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
