|
فأما مصاب الغاديات فإننا |
|
على الهول راعوه ولو أن نقارعا |
|
(بحيّ نميريّ عليه مهابة |
|
جميع إذا كان اللئام جنادعا) (١) |
الشاهد (٢) فيه أنه ذكّر الحي ووصفه ب (نميري).
والغاديات : السحاب التي تمطر غدوة ، ومصابها : مواقع مطرها ، وراعوه : يعني أنهم يرعون العشب الذي ينبت بالمواضع التي يقع فيها الغيث أين كان من الأرض ، والهول : الفزع. يقول : إذا فزعوا أن يردوا مكانا فيه عشب ـ خوفا أن يغار عليهم ـ فإننا نرعاه ولو أن نقارع ، أي ولو أن نقاتل حتى نغلب عليه.
وجميع : مجتمع الشأن ، أمره واحد لا يخالف بعضهم بعضا. والجنادع : جمع الجندع وفسروا الجنادع بالأوائل. وأظن أنهم يعنون الأوائل في الهرب. ويجوز عندي أن يعني بالجنادع الأقلّاء ، والجنادع : دوابّ صغار تكون [في] جحرة الضباب واليرابيع وما أشبهها إذا حفرت الجحرة خرجت. المعنى أنهم يكونون بمنزلة الجنادع في الذلة. ويقال في الشر : ظهرت جنادعه ، إذا ظهرت أوائله.
[إسكان الياء في حالة النصب ـ ضرورة]
٥٤٩ ـ قال سيبويه (٢ / ٥٥) فيما لا ينصرف ، قال الحطيئة : /
|
(يا دار هند عفت إلا أثافيها |
|
بين الطويّ فصارات فواديها) (٣) |
__________________
(١) أورد سيبويه ثانيهما بلا نسبة ، والبيتان ليسا في ديوان الراعي. وروي ثانيهما للراعي في اللسان (جدع) ٩ / ٣٩٣ و (جندع) ٩ / ٤١٣ وبلا نسبة في المخصص ١٧ / ٤٢
(٢) ورد الشاهد في : الأعلم ٢ / ٢٧ والكوفي ٢٦٥ / ب
(٣) أورد سيبويه شطره الأول ـ حيث الشاهد ـ ونسبه إلى بعض السعديين. والبيت للحطيئة في ديوانه ص ١١١ من قصيدة هو مطلعها. وروي بلا نسبة في اللسان (ثفا) ١٨ / ١٢٢
![شرح أبيات سيبويه [ ج ٢ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2244_sharh-abyat-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
