وفي البيت الثاني تاء ، ويكون الشعر من السريع من الضرب الأخير منه (مفعولن). وهذا الشعر يروى لنعيم (١) بن أوس ، من ربيعة بن مالك. قال :
|
إن شئت أشرفنا كلانا فدعا |
|
الله جهرا ربّه فأسمعا |
|
بالخير خيرات وإن شرا فأا |
|
ولا أريد الشرّ إلا أن تأا (٢) |
وعلى هذا الإنشاد يكون الشعر من مشطور الرجز ، ويكون بعد الفاء همزة مفتوحة يتبعها ألف ، وكذلك بعد التاء ، ويكون البيتان المتقدمان روبّهما العين ، والبيتان المتأخران رويّهما الهمزة.
ووجه هذا الإنشاد ، أنه زاد ألفا بعد فتحة الفاء والتاء ثم همزها. وقيل إنه أراد : وإن شرا فالشر وأثبت الهمزة التي تكون مع اللام للتعريف وهي مفتوحة ، وأتبعها الفاء وجعل ما بعد التاء (٣) مثل ذلك ـ وإن لم يكن بعدها ألف ـ حتى يستقيم الشعر.
__________________
(١) ورد اسمه في اللسان ٢٠ / ١٥٧ (لقمان بن أوس بن ربيعة بن مالك) ولم تذكره المصادر لدي.
(٢) وردت الأبيات الأربعة لحكيم بن معيّة التميمي في اللسان (معي) ٢٠ / ١٥٧ والبيت الأول فيه : (إن شئت ياسمراء أشرفنا معا) والثاني (دعا كلانا ربّه فأسمعا) ورواها في المادة نفسها للقمان بن أوس بن ربيعة بن مالك ، فجاءت متفقة مع رواية ابن السيرافي. وجاء في الثاني (جهدا) بدل جهرا.
(٣) في الأصل والمطبوع (الفاء) وهو سهو من الناسخ.
![شرح أبيات سيبويه [ ج ٢ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2244_sharh-abyat-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
