لسوّار شيئا أغضب ليلى ، فهجت النابغة (١). وقولها تساور : تفاخر وتعاظم ، والمساورة : المواثبة ، أي تفاخر سوارا وتفاضله ، ولئن فعلت ليفعلا : ليفاخرنك ويغلبنك. ويروى
تنافر سوارا ...
تريد أنّ مناقب سوّار وقومه ومفاخرهم كثيرة لا تقعد بهم ، ولا يخشون ـ إن فاخرتهم ـ أن تفضل عليهم. وقولها : وفي ذمتي أي في ذمتي القيام بما أدّعيه لسوّار ، وما أضمنه من مفاخرتك ومغالبتك.
وليست (في) معلقة بالشرط ولا بجوابه ، إنما هي في موضع خبر ابتداء محذوف.
[بناء (يسار) على الكسر معدولا عن الميسرة]
٥٤٦ ـ قال سيبويه (٢ / ٣٩) فيما لا ينصرف (٢) قال حميد بن ثور :
__________________
(*) عقب الغندجاني ـ على ما تقدم من شرح ابن السيرافي للبيت ـ بقوله :
«قال س : هذا موضع المثل : لا تنشد القريض
فسر ابن السيرافي هذا الشعر من غير روية. لم تغضب ليلى لما قاله ابن السيرافي ، وإنما غضبت لأجل قول النابغة فيها في كلمة له :
|
دعي عنك تهجاء الرجال وأقبلي |
|
على أذلعيّ يملأ استك فيشلا |
وإنما هجاها النابغة لقولها :
|
قشير وإن أمدح قشيرا فإنهم |
|
بناة مساعي عامر وفرومها |
فلما هجاها النابغة ؛ قالت ليلى في كلمة لها تجيبه : تساور سوّارا .. البيت».
(فرحة الأديب ٣٩ / أ)
(١) هو في الكتاب «باب ما جاء معدولا عن حده من المؤنث».
![شرح أبيات سيبويه [ ج ٢ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2244_sharh-abyat-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
