والمولى : الحليف الذي انضم إلى قوم ليعزّ بعزّهم ، ويمتنع ممن ظلمه بنصرهم ودفعهم عنه. والذين ينضم إليهم الحلفاء هم يكونون أعزّ وأشرف ممن ينضم إليهم ، لأنهم إنما انضموا إليهم لقوتهم وعزتهم ، والحليف دون الذي انضم إليه ، وإن حالف محالف الحليف صار مولى مولى ، فهو دون الحليف الأول.
وعبد الله (١) بن أبي إسحق الحضرمي هو مولى بلحضرمي ، وبنو الحضرمي حلفاء بني عبد شمس بن عبد مناف ، فهو مولى مولى. وسبب هذا الهجاء أن ابن أبي إسحق عاب شيئا من شعر الفرزدق ، فهجاه ، وله معه قصة مشهورة. يقول أنا لا أهجوه لأنه مولى مولى ، فأنا أرفع نفسي عنه.
[في تنوين العلم]
٥٤٤ ـ قال سيبويه (٢ / ١٤٨) في تنوين أسماء الأعلام. قال الأغلب العجلي :
|
(جارية من قيس بن ثعلبه) |
|
قبّاء ذات سرّة مقعّبه |
__________________
العرب كغير المصروف على وزن (مفاعل) وعلى هذا لا يكون الفرزدق لاحنا. غير أن جمهور العرب يحذفها. ومن هنا كان تمسك ابن أبي إسحق بدافع الحرص على إقامة القواعد القياسية الموحدة ، وخيرا فعل. وتبقى مثل هذه الحالات المخالفة بسبب الضرورة .. مما لا يقاس عليه.
(١) اسمه عبد الله بن زيد بن الحارث الحضرمي ، أبو بحر بن أبي إسحق ، أحد الأئمة في العربية والقراءات ، كان أشد تجريدا للقياس ، وأبو عمرو أوسع علما بكلام العرب ولغاتها (ت ١١٧ ه). ترجمته في : الفاضل للمبرد ص ٥ وأخبار النحويين البصريين ٦١ وغيرها والموشح ٩٩ وبغية الوعاة ٢ / ٤٢ والخزانة ١ / ١١٥
![شرح أبيات سيبويه [ ج ٢ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2244_sharh-abyat-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
