فقال فريق القوم : لا ، وفريقهم : نعم ، وفريق قال : ويحك ما ندري / وعلى هذه الرواية لا شاهد فيه.
[بناء (مع) على السكون ـ ضرورة]
٥٢٧ ـ قال سيبويه (٢ / ٤٥) : «وسألت الخليل عن (معكم) : و (مع) لأي شيء نصبتها؟ فقال : لأنها استعملت غير مضاف إليها ك (جميع) ووقعت نكرة ، وذلك قولك : جاءا معا وذهبا معا ، وقد ذهب معه ومن معه».
يريد أنها أعربت ، وهي ظرف مبهم ، والظروف المبهمة تبنى ، فزعم أنها إنما نصبت وأعربت لأنها قد استعملت مفردة ومضافة. فجعلوها ك (أمام وقدّام) وما أشبههما من الظروف المعربة ، ونظيرها (أيّهم) حين أعربت وهي مبهمة وهي أخت (من وما) وإنما أعربت لأنها تستعمل مضافة ومفردة ، فصارت أقوى من أخواتها وأقرب إلى الأسماء المتمكنة ، فأعربت.
ثم قال سيبويه : «قال الشاعر فجعلها ك (هل) حين اضطر». قال جرير :
|
(وريشي منكم وهواي معكم |
|
وإن كانت زيارتكم لماما) (١) |
الشاهد (٢) فيه أنه أسكن العين ، وجعلها مبنية على السكون كالظروف المبهمة ، نحو (لدن) وما أشبهها.
__________________
(١) أورد سيبويه البيت ونسبه إلى الراعي ، وهو لجرير في ديوانه ص ٥٠٦ من قصيدة قالها يمدح هشام بن عبد الملك. مطلعها :
|
ألا أضحت حبالكم رماما |
|
وأضحت منك شاسعة أماما |
وروي البيت بلا نسبة في اللسان (ملع) ١٠ / ٢١٨
(٢) ورد الشاهد في تفسير عيون سيبويه ٤٦ / أوالأعلم ٢ / ٤٥ والكوفي ٢٦٢ / أوأوضح المسالك ش ٣٤٣ ج ٢ / ٢٠٩ وابن عقيل ش ١٢ ج ٢ / ٢٨ والأشموني ٢ / ٣٢٠
![شرح أبيات سيبويه [ ج ٢ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2244_sharh-abyat-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
