الشاهد (١) فيه على أنه جعل ألف (ايمن) موصولة.
ودوران : موضع ، وأنشد : أطلب بكرة ضاعت مني ، والبكرة في الإبل بمنزلة الفتاة في الناس. وقوله : ومالي عليها من قلوص ولا بكر ، يعني : ومالي على الأرض من قلوص ولا بكر. وكان الذي يلتمس الغزل وحديث النساء والنظر إليهن ، يطوف في الأحياء ، ويظهر أنه قد ضاع له بعير ، وأنه يدور يلتمسه حتى لا ينكر عليه طوفه.
وما أنشد الرعيان : أي ما أسألهم عن بكرتي إلا لأتعلل حتى يمكنني النظر إلى المرأة التي أهواها. وواضحة الأنياب : بيضاء الأنياب ، والنشر : الريح ، والرعيان : جمع راع ، لم تلتبس بنا : لم تدخل في إبلنا. قد كنت منها على ذكر : أي قد ذكر أنها في الإبل.
والكثيب : موضع بعينه ، مؤالفا : قد آلفت أن تكون مع قلاص بني سليم أو بني وبر. فقال فريق القوم : طائفة منهم ، لما نشدتهم : أي سألتهم عنها. نعم : أي قد عرفنا صحة ما تقول ، وهي في الموضع الذي ذكرته ، وقالت طائفة منهم : ما ندري ، ما عندنا علم بما ذكرت. ويروى :
__________________
|
١٥) فهل يأثمني الله في أن ذكرتها |
|
وعللت أصحابي بها ليلة النّفر |
|
١٦) وطرت وما بي من سآم ومن كرى |
|
وما بالمطايا من كلال ومن فتر». |
(فرحة الأديب ٣٧ / ب وما بعدها)
(١) ورسمت الكلمة عند سيبويه (ليمن) بحذف ألف الوصل. وقد ورد الشاهد في : سيبويه أيضا ٢ / ٢٧٣ والمقتضب ١ / ٢٢٨ و ٢ / ٩٠ والنحاس ١٠٤ / أوسر صناعة الإعراب ١ / ١٢٠ والأعلم ٢ / ١٤٧ و ٢٧٣ والإنصاف ٢٢٣ والمغني ش ١٤٢ ج ١ / ١٠١ والكوفي ٢٦٢ / أوشرح السيوطي ش ١٣٦ ص ٢٩٩
![شرح أبيات سيبويه [ ج ٢ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2244_sharh-abyat-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
