يمدح جرير بهذا الشعر هشام بن عبد الملك. وريشه : ما يستره ويحتاج إليه من لباس ، ويمكنه به التصرف. وهواي معكم : أي أنا محب لكم ولمن أحبكم وإن كنت قليل الزيارة لكم. والإلمام : أن تزور وقتا وتدع الزيارة أوقاتا.
ويروى : (وهواي فيكم) وليس فيه شاهد على هذا.
[إسكان الياء في حالة النصب ـ ضرورة]
٥٢٨ ـ قال سيبويه (٢ / ٥٥) : «وسألت الخليل عن الياءات ، لم لم تنصب في موضع النصب إذا كان الأول مضافا ، وذلك قولك : رأيت معدي كرب ، واحتملوا أيادي سبا؟ فقال : شبهوا هذه الياءات بألف مثنى ، حيث عرّوها من الرفع والجر».
يعني أنهم شبهوا هذه الياءات التي في (معدي كرب) و (قالي قلا) وما أشبهها لما كانت تسكن في موضع الرفع والجر ، ولا يدخلها حركة ـ بألف مثنى. فلما كانت مثل الألف في وجهين من وجوه الإعراب ـ وهما الرفع والجر ـ جعلوها مثلها في الوجه الثالث وهو النصب. ثم قال : «وقالت الشعراء حين اضطروا». يريد حين اضطروا إلى إسكان الياء في الأسماء التي ليست بمنزلة (معدي كرب) و (أيادي سبا). قال رؤبة :
|
(سوّى مساحيهنّ تقطيط الحقق) |
|
تفليل ما قارعن من سمر الطّرق (١) |
__________________
(١) البيتان لرؤبة في : مجموع أشعار العرب ق ٤٠ / ٧٥ ـ ٧٦ ج ٣ / ١٠٦ من أرجوزة طويلة مشهورة له في وصف المفازة ، مطلعها :
وقاتم الأعماق خاوي المخترق
وكذا في : أراجيز العرب ص ٣٠ ورويا لرؤبة في : اللسان (قطط) ٩ / ٢٥٦ و (حقق) ١١ / ٣٤٠ وبلا نسبة في : المخصص ١٢ / ١٣٣ و ١٥ / ١٠١
![شرح أبيات سيبويه [ ج ٢ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2244_sharh-abyat-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
