الشاهد (١) فيه أنه حذف التنوين من (صخر) وجعل الكنية مثل الاسم في حذف التنوين منها.
يقول : ما جبنت حين طعنته ، ولم أنكل : لم أعجز وأتأخر ، ويممت : قصدت مثل يمّمت ، بها : الطعنة. وكان يزيد بن أبي سنان قتل أبا عمرو بن صخر القينيّ وكان سيد بني القين ، والذي في الكتاب (أبا صخر بن عمرو) والذي وجدته في الشعر : أبا عمرو بن صخر (٢) فإن يبرأ لا يكن برؤه بعلاجي ورقيتي ، لأني لو أردت بقاءه وعافيته لم أطعنه ، وإن يهلك أي يمت ، فذلك كان تقديري في الطعنة أن تقتله.
__________________
(١) ورد الشاهد في : الأعلم ٢ / ١٤٨ والكوفي ٢٦١ / ب.
(*) عقب الغندجاني ـ بعد أن أورد ما ذكره ابن السيرافي من اختلاف الرواية ـ بقوله :
«قال س : هذا موضع المثل :
|
أظنّ بها الظنون ولست أدري |
|
أسعدى أوقدتها أم رميم |
تحيّر ابن السيرافي هاهنا ، فقال مرة قتل يزيد بن سنان أبا صخر بن عمرو وقال مرة أخرى : والذي وجدته في الشعر أبا عمرو بن صخر ، ولم يخرج من ظلمة الشك ، ولم يعرف أيضا قصة هذا الشعر مستوية. ثم جاء بآخر بيت من هذا الشعر فجعله في أوله ، فاستحق أن يتمثل فيه بالمثل :
|
شنظيرة زوّجنيه أهلي |
|
غشمشم يحسب رأسي رجلي |
ولم يعرف قصة الأبيات أيضا.
وسبب هذا الشعر ، أن بني القين قتلوا قيس بن زحل المرّي ، فلقهم يزيد بن سنان بن أبي حارثة فقتل أبا عمرو بن صخر القيني ، فقال :
|
١) لما أن رأيت بني حييّ |
|
ذكرت شناءتي فيهم ووتري |
![شرح أبيات سيبويه [ ج ٢ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2244_sharh-abyat-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
