لزيد قائم ، ولعمرو ذاهب ، فحذف المبتدأ مع اللام ، وقدّم (ها) قبل القسم وهي في الأصل تكون في جواب القسم كما تقدم. وأنشد سيبويه بيت زهير :
|
(تعلّمن ها لعمر الله ذا قسما |
|
فاقصد بذرعك وانظر أين تنسك) (١) |
الشاهد (٢) في تقديم (ها) قبل (لعمر الله) وحذف المبتدأ من جواب القسم وأصله : (تعلمّن لعمر الله للأمر هذا). (فالأمر) مبتدأ و (هذا) خبره فحذف المبتدأ ، فبقي (تعلمن لعمر الله هذا) ثم قدّم (ها) قبل القسم فصار (هالعمر الله).
و (تعلّمن) بمعنى اعلمن يقال تعلّم كذا واعلم كذا ، ودخلت النون الخفيفة للتأكيد ، و (هذا) من قولك (للأمر هذا) إشارة إلى خبر وكلام قد تقدم للمتكلم ، فإذا فرغ من كلامه قال للمخاطب : تعلم والله للأمر هذا ، أي : للأمر هذا الذي أخبرتك به.
ويجوز أن تكون الإشارة إلى أمر يذكره المتكلم في كلام يتلو كلامه هذا ، كأنه يقول : والله للأمر هذا الذي أذكره لك بعد كلامي هذا. وبيت زهير منه ، لأنه قال بعده
|
لئن حللت بجوّ في بني أسد |
|
في دين عمرو وحالت بيننا فدك |
__________________
(١) البيت في : شعر زهير ص ٨٤ وجاء في عجزه (فاقدر بذرعك) وكذا في : شرح ديوان زهير ص ١٨٢ وروي البيت لزهير في : المخصص ١٣ / ١١٣ واللسان (سلك) ١٢ / ٣٢٧ و (ها) ٢٠ / ٣٧٢
(٢) ورد الشاهد في : المقتضب ٢ / ٣٢٣ والنحاس ١٠٣ / ب والأعلم ٢ / ١٤٥ والكوفي ٢٥٧ / أوالخزانة ٢ / ٤٧٥ و ٤ / ٢٠٨ و ٤٧٨
![شرح أبيات سيبويه [ ج ٢ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2244_sharh-abyat-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
