|
وذا النّصب المنصوب لا تنسكنّه |
|
ولا تعبد الشيطان والله فاعبدا (١) |
وكان بعضهم يأخذ سهما يفصد به الناقة فيشرب دمها ، وهذا كان يفعل إذا قلّ اللبن ، فحرم الله عز وجل عليهم الدم إلا عند الضرورة. والنصب : حجر كانوا (٢) ينصبونه ، ويذبحون عنده لآلهتهم.
ويقال : نسك ينسك إذا ذبح على وجه القربة. والمعنى : لا تذبح ذبيحة تتقرب بها إلى الأصنام ، وأراد لا تنسكنّ عنده ، فعدىّ الفعل إليه. والمعنى واضح.
[تقديم (ها) قبل (لعمر الله)]
٤٩٧ ـ قال سيبويه (٢ / ١٤٥) في باب ما يكون ما قبل المحلوف به عوضا من اللفظ بالواو : «وذلك قولك : إي ها الله ذا». ثم تكلم في (ها) وأنها عوض من حرف القسم وفي إثبات الألف بعدها ، الى أن قال : «فأما قولهم : ذا» يريد (ذا) الذي بعد قولك : إي ها الله ذا «فزعم الخليل أنه المحلوف عليه ، كأنه قال : إي والله للأمر هذا ، فحذف الأمر لكثرة استعمالهم هذا في كلامهم ، وقدّم (ها)».
يريد أن الجملة التي هي جواب القسم (للأمر هذا) و (الأمر) مبتدأ ، وخبره (هذا) واللام تدخل على المبتدأ إذا كان جواب القسم ، كما تقول : والله
__________________
(١) ديوان الأعشى ق ١٧ / ١٩ ـ ٢٠ ص ١٣٧ وجاء في صدر الأول (لا تأكلنّها) وفي عجز الثاني (الأوثان) بدل الشيطان. وهي أدق في الأداء لتوافق الأوثان مع النصب في صدر البيت ولأن النهي عن الشيطان آت في بيت قال : (ولا تحمد الشيطان ..).
وروي الثاني للأعشى في : المخصص ١٣ / ١٠٤ واللسان (نصب) ٢ / ٢٥٦ و (سبح) ٣ / ٣٠١ و (نون) ١٧ / ٣١٨
(٢) في الأصل المطبوع : كان.
![شرح أبيات سيبويه [ ج ٢ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2244_sharh-abyat-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
