يريد أنه خلال ضلوع الصدر وتر ، مع أوب يدي صناجة. يقول : كأن في صدري صوت وتر مع صوت صنج. والمدمن : الذي يديم الشرب ، والغوي : الجاهل الذي لا يبالي ما صنع ، وينتشي : يسكر ، ويتغرد : يتغنى ، ويطرب : يمدد صوته. ثم قال : فلو أنه إذ كان ماحمّ : أي ما قدّر أنه يقع بي ، واقعا بجنب قوم يحبونني / ويودونني لكان أسهل علي.
وحذف جواب (لو). يريد أنه لو وقعت به هذه المصيبة وهو عند أهله لعزّوه ورفقوا به ، ولكن أتته المصيبة وهو بين قوم لا يبالون ما نزل به. ثم قال : ولكنما أهلي بواد أنيسه ذئاب. يريد أن أهله في بلد لا يجاورهم فيه إلا السباع. تبغّى : تطلب الناس اثنين اثنين (١) وواحدا واحدا.
[المنع من الصرف ما لحقته ألف التأنيث]
٤٨٩ ـ قال سيبويه (٢ / ٩) في باب ما لحقته ألف التأنيث : «وبعض العرب يؤنث (العلقى) فينزّلها بمنزلة (البهمى) يجعل الألف للتأنيث». وقال العجاج :
|
(يستنّ في علقى وفي مكور) |
|
بين تواري الشمس والذّرور (٢) |
__________________
(١) الشاهد منع مثنى وموحد من الصرف ، وذكر أبو سعيد السيرافي على هامش الكتاب ٢ / ١٥ أن في هذا المنع أقوالا ، أبرزها لعلتي الصفة والعدل. وقيل. بل العلتان هما عدله في اللفظ والمعنى : فعدل اللفظ من واحد إلى أحاد ، وأما عدل المعنى فتغيير العدة المحصورة بلفظ الاثنين إلى ما لا يحصى.
ـ وقد ورد الشاهد في : المقتضب ٣ / ٣٨١ والنحاس ١٠٠ / أوالأعلم ٢ / ١٥ والكوفي ٨٨ / أو ٢٥٥ / ب والمغني ش ٩١١ ج ١ / ٦٥٤ وشرح السيوطي ش ٨٣٤ ص ٩٤٢
(٢) ورد أولهما عند سيبويه ونسبه إلى رؤبة. وهما للعجاج في ديوانه ق ١٩ / ١٢٠
![شرح أبيات سيبويه [ ج ٢ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2244_sharh-abyat-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
