[موحد مثنى .. منعها من الصرف]
٤٨٨ ـ قال سيبويه (٢ / ١٥) في باب (فعل) : «وقال لي ـ يعني الخليل ـ قال لي أبو عمرو : (أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ)(١) صفة ، كأنك قلت : أولي أجنحة اثنين اثنين ، وثلاثة ثلاثة. وتصديق قول أبي عمرو قول ساعدة ابن جؤية ، وأنشد بيتين له غير متواليين ، قال ساعدة :
|
وعاودني ديني فبتّ كأنّما |
|
خلال ضلوع الصدر شرع ممدّد |
|
بأوب يدي صنّاجة عند مدمن |
|
غويّ إذا ما ينتشي يتغرد |
|
فلو أنه إذ كان ما حمّ واقعا |
|
بجانب من يحفى ومن يتودد |
|
(ولكنما أهلي بواد أنيسه |
|
ذئاب تبغّى الناس مثنى وموحد) (٢) |
الدين في هذا الموضع : ما يعتاده من الهموم ، يراجعه مرة بعد مرة ، يريد أنه عاوده حزنه على ابنه ، والشرع : الوتر ، ويقال فيه : شرعة. يريد أنه بات وفي صدره دوي ، كأن صوته صوت وترعود ، وخلال ضلوع الصدر : بينها ، والأوب : الرجوع. يريد ترديد هذه الصناحة يدها بالصنج ، والباء في معنى مع.
__________________
أراد الأخطل بهذا البيت غير المعنى الذي ذهب اليه ابن السيرافي. ومعنى قوله فإن تمنع سدوس درهميها. البيت) أي نحن على حالنا ، أغنياء ، لم يضرر بنا منعهم إيانا ولم نتضعضع. ومثله في المعنى قول نصر بن سيار لبنى تميم
|
فإن تنصرونا لا نعزّ بنصركم |
|
وإن تخذلونا فالسماء سماء» |
(فرحة الأديب ٣٥ / أ)
(١) سورة فاطر ٣٥ / ١
(٢) الأبيات لساعدة في : ديوان الهذليين القسم ١ / ٢٣٦ من قصيدة قالها يرثي ابن أبي سفيان وروي البيت الأول للشاعر في اللسان (شرع) ١٠ / ٤٣ والرابع في المخصص ١٧ / ١٢١ واللسان (بغى) ١٨ / ٨١
![شرح أبيات سيبويه [ ج ٢ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2244_sharh-abyat-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
