وأرض العراق ، والسماوة : بلاد بحلب ، والموارد : الطرق ، والتعريس : النزول في آخر الليل ، والذي يسير بالليل إذا نزل في آخره فقد عرّس. ودومة خبت (١) : موضع ، والخبت : موضع فيه انهباط.
وفي (هبطن) ضمير من الرواحل. وفي شعره : (إذا علون سماويا) يريد إذا علت الإبل طريق السماوة جددت في السير ، ولم أطل التعريس حتى أصل عن قرب.
و (موارده) مبتدأ و (من نحو دومة خبت) خبره ، والضمير المضاف إليه (الموارد) يعود الى السماوي. يقول : هذا الطريق السماوي ، الطرق المتصلة به من نحو دومة.
[في النسبة ـ حذف الألف المقصورة]
٤٨٤ ـ قال سيبويه (٢ / ٧٧ ـ ٧٨) في الإضافة الى ما في آخره ألف زائدة لا تنون : «وأما حبلى ودفلى فالوجه فيه ما قلت لك». يريد أن الوجه في النسب أن تحذف الألف منه ، يريد أن ما في آخره ألف التأنيث ؛ الوجه فيه حذفها. قال ساعدة بن جؤية :
|
(كأنما تقع البصريّ بينهم |
|
من الطوائف والأعناق بالوذم) (٢) |
البصري : أراد به السيوف المنسوبة الى بصرى ، والطوائف : نواحي البدن وأطرافه ، والوذم : السيور التي بين آذان الدلو والعراقي ، وهي الخشبة التي
__________________
(١) موضع بين الشام والموصل ، وهي من منازل جذيمة الأبرش في طريقه إلى الزبّاء (وهي غير دومة الجندل بين الحجاز والشام) انظر البكري ٣٥٢
(٢) أورده سيبويه بلا نسبة وهو لساعدة في ديوان الهذليين القسم ١ / ١٩١ وجاء في صدره (كأنما يقع ..) وهو أصح إذ كان للمفرد.
ـ وقد ورد الشاهد في : الأعلم ٢ / ٧٨ والكوفي ٢٥٤ / ب. وأجاز الأعلم (بصروي).
![شرح أبيات سيبويه [ ج ٢ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2244_sharh-abyat-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
