كهيئة الصليب. وواحد الوذّم وذمة. يريد أن السيوف التي تقع في أعناقهم وطوائفهم ، كأنها واقعة في سيور الدلو لسرعة مرّها وقطعها. يصف قوما أغير عليهم ووقع بهم أعداؤهم.
[صيغة (فاعل) لصاحب الشيء ..]
٤٨٥ ـ قال سيبويه (٢ / ٩٠) في باب من الإضافة لا تلحق فيه ياءي الإضافة : «وأما ما يكون ذا شيء وليس بصنعة يعالجها فإنه مما يكون فاعلا» قوله ذا شيء ، أي صاحب شيء فهو عنده «وذلك قولك لذي الدرع : دارع ، ولذي النبل : نابل ، ولذي النّشاب : ناشب ، ولذي التمر واللبن : تامر ولابن قال الحطيئة» :
|
(أغررتني وزعمت أن .. |
|
نك لابن بالصيف تامر) (١) |
يخاطب بذلك الزبرقان بن بدر ويقول له : دعوتني الى أن أجاورك ، وقلت لي : إنّ عندك تمرا ولبنا يكفيني ويكفي عيالي ، فلما نزلت عليك أضعتني.
وإنما قال : لابن بالصيف تامر ، لأنهم مخصبون في الصيف ، ويكثر فيه الألبان والتمور فإذا كان عادما للبّن والتمر في الصيف ، فهو لهما في الشتاء أعدم.
__________________
(١) ديوان الحطيئة ص ١٧ من قصيدة قالها يمدح بغيضا ويهجو الزبرقان. وجاء في عجزه (في الصيف). وذكر المبرد في الفاضل ٨١ أن الأصمعي كان يصحّف في هذا البيت فيقول في عجزه (لا تني بالضيف تأمر). وورد البيت للشاعر في : المخصص ١١ / ١٣٥ و ١٥ / ٦٩ واللسان (لبن) ١٧ / ٢٥٧
ـ وقد ورد الشاهد في : الفاضل ٨١ والمقتضب ٣ / ١٦٢ والأعلم ٢ / ٩٠ والكوفي ٩٧ / أو ٢٥٤ / ب والأشموني ٣ / ٧٤٤
![شرح أبيات سيبويه [ ج ٢ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2244_sharh-abyat-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
