وقوله : (فما أعني بذلك أسفليكم) يريد : لست أعني بمخاطبتي من ليس له قدر من أهل اليمن والسّفلة ، وإنما أريد ملوكهم (١) كذي يزن وذي جدن وذي رعين وذي الكلاع ومن أشبههم.
[في النسبة ـ إبدال الهمزة واوا]
٤٨٣ ـ قال سيبويه (٢ / ٧٥) في الإضافة الى كل شيء لامه واو أوياء قبلها ألف ساكنة غير مهموزة : «وإن أضفت الى شقاوة وغباوة وعلاوة قلت : شقاويّ وعلاويّ وغباويّ وذلك لأنهم قد يبدلون مكان الهمزة الواو لثقلها ، ولأنها مع الهمزة مشبّهة بآخر حمراء».
يريد أن الواو / إذا كانت في الواحد في هذا النحو ، لم يجز أن تقلبها في النسب همزة ، كما فعلت في بنات الياء حين قلت في : سقاية سقائيّ وفي صلاية صلائي ، لأنهم قد يفرون مما فيه الهمزة ثابتة في الواحد ، الى الواو في النسب ، نحو كساويّ ورداويّ ، فإذا كان ما فيه الهمزة في الواحد ، يقلبون همزته في النسب واوا ، [وإذا] كان ما في واحده الواو ، لا تقلب واوه همزة ، لأنه قد حصل ما يفرون إليه من الهمزة. قال جرير :
|
(إذا هبطن سماويا موارده |
|
من نحو دومة خبت قلّ تعريسي) (٢) |
السماوي : طريق السماوة ، والسماوة : (٣) موضع في البرية التي بين دمشق
__________________
(١) انظر ملوك اليمن في : العمدة ٢ / ٢٢٧
(٢) ديوان جرير ص ٣٢٢ من قصيدة قالها يهجو التيم. وجاء في صدره (لو قد علون ..) وقد ورد الشاهد في : الأعلم ٢ / ٧٦ والكوفي ٢٥٣ / ب.
(٣) السماوة : مغارة بين الكوفة والشام ، وهي من أرض كلب. انظر الجبال والأمكنة ١٣٠ والبكري ٧٨٣
![شرح أبيات سيبويه [ ج ٢ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2244_sharh-abyat-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
