|
أتى ابن جعيل بالجزيرة يومه |
|
وقد فارق الدنيا وما كان يجمع (١) |
كذا إنشاد الكتاب : (تراب من صفيح). وفي شعره : (عليه صفيح من رخام موضّع) وهي أحب إليّ من رواية الكتاب ، لأن قوله : (تراب من صفيح) فيه بعد. والصفيح : الحجارة ، والرخام : الصخور العظام ، والموضّع : المقى بعضه فوق بعض.
أراد أن قبر النابغة في الرمل ، وذكر حال الشعراء المتقدمين ، وأنهم فنوا وذهبوا فلم يبق منهم أحد. يصغّر أمر الدنيا ويحقّره. (٢)
__________________
(١) أورد سيبويه (٢ / ٢٤) أولهما بلا نسبة. وهما لمسكين الدارمي في ديوانه ص ٢٦ من قصيدته العينية ، وجاء في عجز الأول (عليه صفيح من رخام مرصّع) وفي الثاني (.. بالجزيرة بيته وقد ترك الدنيا ..) كما ورد البيتان للشاعر في : فرحة الأديب ٣٥ / أفي عدة أبيات من القصيدة وسيلي نص ذلك بعد. وورد أولهما بلا نسبة في اللسان (وسط) ٩ / ٣١١ و (نبغ) ١٠ / ٣٣٦
ـ والشاهد فيه إيراده (نابغة) بدون (ال) كالأعلام المختصة مثل زيد. وقد ورد في الأعلم ٢ / ٢٤ والكوفي ٢٥٣ / أوالخزانة ٢ / ١١٧
(*) عقب الغندجاني على شرح ابن السيرافي هنا بقوله :
«قال س : هذا موضع المثل :
انظر بعينيك وهل يشفي النظر
هذا الذي ذكره ابن السيرافي من تفسير هذا الشعر لا يجدي فتيلا ، وذلك أنه لم يأت بالبيتين على ولاء ، وترك بينهما بيتا ، ثم أساء في قوله : (إن قبر النابغة في الرمل). ولو لا أن الشاعر أراد بهذا معنى خفي على ابن السيرافي ـ ولم يرد رملا من الرمال ههنا ، نكرة ـ لكان قد أصاب فيما قاله. ولكنه أراد ههنا رمال بني جعدة ، وهي رمال وراء الفلج. وإنما خص هذه الرمال أنّ فيها قبر النابغة الجعدي لأنها بلاده.
![شرح أبيات سيبويه [ ج ٢ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2244_sharh-abyat-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
