المطية يقذف بها إلى سير آخر. ومثله قول عمر بن أبي ربيعة :
|
أخو سفر جوّاب أرض تقاذفت |
|
به فلوات فهو أشعث أغبر (١) |
أي رمته فلاة إلى أخرى.
و (سيرها) مبتدأ و (المتقاذف) وصفه و (أمام المطايا) خبره. ويروى :
|
بحيّهلا عجلى الرّواح رمى بها |
|
أمام المطايا .. |
أي بهذا القول ، رمى بهذه الناقة سيرها قدام الإبل ، أي هذا الزجر لها كان سبب تقدمها الإبل وإسراعها. و (عجلى) اسمها. أراد : يا عجلى سيري وأسرعي.
و (الرواح) منصوب لأنه مصدر في موضع فعل الأمر ، يريد : روّحي رواحا.
[في أسماء العلم ـ مما أصله صفة]
٤٨١ ـ قال سيبويه (٢ / ٢٣) في باب تسمية الأرضين : «ومنها ما لا يكون إلا على التذكير نحو (فلج) وما وقع صفة ك (واسط) ثم صار بمنزلة زيد وعمرو ، وإنما وقع لمعنى». يريد ما كان أصله صفة للموضع ، ثم غلبت عليه الصفة حتى جرى مجرى الاسم العلم». قال مسكين الدارمي :
|
(ونابغة الجعديّ بالرمل بيته |
|
عليه تراب من صفيح موضّع) |
__________________
(١) ديوان عمر (ليبسك) ق ١ / ١٥ ج ١ / ١ وجاء في صدر البيت (أخا سفر ..) بالنصب تبعا للبيت قبله وهو قوله : (رأت رجلا ..).
![شرح أبيات سيبويه [ ج ٢ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2244_sharh-abyat-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
