يعني أن محبتها له قد التبست بقلبها ووصلت إليه ، كما يصل القطران الذي نطلى به الإبل إلى قلوبها ، حتى يسعى عليه من شدته.
[في : حيّهل]
٤٨٠ ـ قال سيبويه (٢ / ٥٢) : «وأما حيّهل التي للأمر فمن شيئين ، يدلك على ذلك (حيّ على الصلاة). قال مزاحم العقيلي :
|
(بحيّهلا يزجون كلّ مطية |
|
أمام المطايا سيرها المتقاذف) (١) |
الإزجاء : السّوق يقال : أزجى يزجي. يقول : يسوقون المطايا بقولهم (حيّهلا (٢)) والمتقاذف : الذي يتبع بعضه بعضا ، كأنّ كل سير تسيره هذه
__________________
(١) ذكره سيبويه ونسبه إلى الجعدي. وأوضح الأعلم النسبة فجعلها للنابغة الجعدي.
واختلفت في ذلك الأقوال حتى في المصدر الواحد. فهو لمزاحم في : شرح الكوفي ١٤٣ / ب واللسان (حيا) ١٨ / ٢٤٢ والخزانة ٣ / ٤٣ وهو للنابغة الجعدي في اللسان (قذف) ١١ / ١٨٥ وبلا نسبة في المخصص ٧ / ١٢٧ و ١٤ / ٨٩ ويغلب أن يكون لمزاحم العقبلي من قصيدته الفائية.
|
ووجدي بها وجد المضلّ بعيره |
|
بمكة لم تعطف عليه العواطف |
غير أنه لم يرد فيما رواه الغندجاني من هذه القصيدة في فرحة الأديب ٢ / ب (انظرها في حواشي الفقرة ١٨) ولم يذكر كذلك في قصيدة منذر بن درهم الكلبي :
|
وأحدث عهد من أمية نظرة |
|
على جانب العلياء إذ أنا واقف |
وقد رواها الغندجاني في فرحة الأديب ١١ / أ ـ ب (انظرها في حواشي الفقرة ١١٣) وروي البيت منفردا في المنسوب إلى النابغة الجعدي في : ديوانه ص ٢٤٧
(٢) ورد الشاهد في : المقتضب ٣ / ٢٠٦ والنحاس ١٠٢ / أوالأعلم ٢ / ٥٢ والكوفي ١٤٣ / ب والخزانة ٣ / ٤٣
![شرح أبيات سيبويه [ ج ٢ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2244_sharh-abyat-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
