[تنوين ظروف المكان وجعلها نكرات]
٤٧٤ ـ قال سيبويه (٢ / ٤٧) : «وكذلك من أمام ومن قدّام ومن وراء ومن قبل ومن دبر وزعم أنهن نكرات» وقال أبو النجم :
|
تفلي له الريح ولمّا يفتل |
|
لمّة قفر كشعاع السّنبل |
|
(يأتي لها من أيمن وأشمل) (١) |
||
الشاهد (٢) على تنوين أيمن وأشمل وجعلهما نكرتين ، وهما جمع يمين وشمال. وأراد أن هذه الظروف تكون نكرات في الأصل.
وصف راعيا. وقوله : تفلي له الريح ، يريد إذا هبت الريح فرقت شعره لشعثه ، وأنه ليس بمتلبّد لأنه لا يدهن ولا يمشط ، فالريح تفرقه ، ولا تفرقه الريح حتى تأخذ القمل من رأسه كما تفعل / الفالية ؛ وإنما تفرقه بهبوبها. والقفز : مخفف من القفر وهو الذي جسمه يا بس لا يدهن ولا يغسل. يقال منه : قفر يقفر قفرا ، ويقال أيضا قفر يقفر إذا لم يجد أدما لطعامه ولا لحما. والقفر : قلة لحم الجسم ، يقال : رجل قفر وامرأة قفرة إذا كانا قليلي اللحم.
__________________
(١) الأبيات لأبي النجم في الطرائف الأدبية ص ٦٣ الأبيات (٧٧ ـ ٧٩) من أرجوزته المتقدمة في الفقرة السابقة (٤٧٣) وجاء في البيت الأول (... ولما يقمل) ورويت الأبيات لأبي النجم في رغبة الآمل ٢ / ١٣ وروي ثالثها للشاعر في : المخصص ٢ / ٣ و ١٧ / ١٢ و ١٧ / ١٩٠ وفي اللسان : (جزل) ١٣ / ١١٦ و (يبر) ٧ / ١٥٦ و (ذأل) ١٣ / ٢٧٠ و (شمل) ١٣ / ٣٨٧ و (يمن) ١٧ / ٣٥٣
(٢) ورد الشاهد في : سيبويه أيضا ١ / ١١٣ و ٢ / ١٩٥ والكامل للمبرد ٤ / ٦٦ والنحاس ٣٨ / ب والأعلم ١ / ١١٣ و ٢ / ٤٧ و ٢ / ١٩٥ والإنصاف ٢٢٣ والكوفي ٤١ / أو ٢٥٢ / أ
![شرح أبيات سيبويه [ ج ٢ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2244_sharh-abyat-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
