وشعاع السنبل بفتح الشين : ما تفرق من أطرافه الدقاق. شبّه انتصاب شعره بانتصاب شوك السنبل ، يأتي لها : يريد أن الراعي يأتي الإبل من ميامنها ومياسرها ويدور حولها.
[علم المصدر]
٤٧٥ ـ قال سيبويه (٢ / ٣٨) : «ومما جاء اسما المصدر قول الشاعر» وهو النابغة :
|
وعلمت يوم عكاظ حين لقيتني |
|
تحت الغبار فما خططت غباري |
|
(أنّا اقتسمنا خطّتينا بيننا |
|
فحملت برّة واحتملت فجار) (١) |
يخاطب النابغة بهذا زرعة (٢) بن عمرو الكلابي ، يعني أنهما تلاقيا بعكاظ وتفاخرا ، فغلبه النابغة. وقوله : تحت الغبار ، لم يرد أنهما كانا في غبرة ، وإنما هذا مثل ، أي التقينا فتفاخرنا ليعلم فضل الفاضل منا ، فكنا بمنزلة فرسين استبقا وعدوا ، فثار من عدوهما غبار. وقوله فما خططت غباري : أي ما شققته. يقول تقدمتك في العدو وسبقتك ، وكنت كفرس أثار الغبار في عدوه ، وقصّر الفرس الذي يسابقه ، فما كان المسبوق منهما يبلغ موقع الغبار الذي أثاره الأول إلا
__________________
(١) ديوان النابغة ق ١٢ / ١١ ـ ١٢ ص ٩٨ من قصيدة قالها في زرعة أخي يزيد بن عمرو بن الصعق الكلابي ولقيه بعكاظ وأشار عليه بترك حلف بني أسد ، فأبى النابغة الغدر وبلغ النابغة أن زرعة يتوعده بالهجاء. فقال القصيدة التي منها البيتان. وأولها عند أبي عبيدة (طال الثواء على رسوم الدار) وأولها عند أبي عمرو الشيباني والأصمعي : (نبئت زرعة والسفاهة كاسمها). وجاء في أولهما (أعلمت .. إذ جاريتني تحت العجاج) وروي الثاني للنابغة في : المخصص ١٧ / ٦٤ واللسان (أنن) ١٦ / ١٧٩
(٢) هو أخو يزيد بن عمرو بن الصعق الكلابي. انظر ترجمة يزيد في حواشي الفقرة (٤٥٢)
![شرح أبيات سيبويه [ ج ٢ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2244_sharh-abyat-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
