|
...... |
|
فقل في مقيل نحسه متغيّب (١) |
يريد : متغيب نحسه.
والمعنى أنه شد على بعير ـ أراد أن يسنو (٢) به ـ الأداة التي تكون للسّانية ، وشد عليه الوضين. والأحزم : البعير العظيم موضع الحزام ، ويستحب من البعير اتساع جوفه ، والقوق : الطويل المضطرب ، والحزنبل : القصير.
يريد أن هذا البعير تام الخلق شديد ، ليس بطويل مضطرب ولا بقصير دميم. وأراد بالأعلى : ظهر البعير أنه شديد ، وأمين الأسفل : شديد القوائم ، والأقبّ : الضامر الخصر ليس بمسترخيه ، وخصره تحت متنه وظهره ، وإذا استرخى خصره ضعف. وقوله (أمين من عل) يريد أنه شديد الظهر ، وهذا البعير معاود للاستقاء من الآبار ولأن يقال له : أدبر وأقبل : أدبر عن البئر إذا امتلأت الدلو ، وأقبل إليها إذا تفرغت. يريد أنه قد استقي عليه مرارا كثيرة.
__________________
(١) عجز بيت لامرىء القيس في شرح ديوانه ص ٤٠ من قصيدته المعروفة (خليليّ مرا بي على أم جندب) التي نافس بها علقمة بن عبدة ، وكانت زوجته أم جندب هي الحكم بينهما والبيت فيه :
|
فظلّ لنا يوم لذيذ بنعمة |
|
فقل في ميل نحسه متغيب |
كذا ورد وفي عجزه أخطاء واضحة ، وصوابه ما ورد في نص ابن السيرافي.
كما ورد للشاعر في : مجالس العلماء ص ٣١٩ والكوفي ٢٥١ / ب واللسان (غيب) ٢ / ١٤٧ وقال الفراء (المتغيب) مرفوع ، والشعر مكفأ ، ولا يجوز أن يرد على المقيل.
(٢) سنت الناقة تسنو : سقت الأرض ، والسّانية الدلو العظيمة وأداتها. انظر القاموس (السّنى) ٤ / ٣٤٥
![شرح أبيات سيبويه [ ج ٢ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2244_sharh-abyat-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
