[عطف الظاهر على الضمير المجرور]
٤٦٩ ـ قال سيبويه (١ / ٣٩٢) في باب الضمير ، قال الشاعر : (١)
|
(فاليوم قرّبت تهجونا وتشتمنا |
|
فاذهب فما بك والأيام من عجب) ـ (٢) |
الشاهد فيه أنه عطف (الأيام) على الكاف المجرورة بالباء. وهذا قبيح ، يجوز في الشعر. وقربت يريد دنوت ، ويجوز أن يعني قربت كلامك القبيح ، ويجوز أن يريد أنه أسرع في سبهم وهجوهم كما تقرب (٣) الدابة.
و (تهجونا) في موضع الحال ، و (تشتمنا) معطوف عليه ، كأنه قال : فاليوم قربت هاجيا وشاتما ، فاذهب : أمر على طريق التهدد ، فما بك والأيام من عجب ، أي أنت يتوقع منك أفعال قبيحة ، ولا نعجب أن يفعل القبيح مثلك ، كما أن الأيام يتوقع أن يرد فيها كل ما نعجب منه.
[إضمار اسم كان]
٤٧٠ ـ قال سيبويه (١ / ٣٩٦) في أبواب الضمير : قال الشاعر (٤).
|
(إذا ما المرء كان أبوه عبس |
|
فحسبك ما تريد الى الكلام) (٥) |
__________________
(١) لم يزل مجهولا.
(٢) ورد الشاهد في : الكامل للمبرد ٣ / ٣٩ والأعلم ١ / ٣٩٢ والإنصاف ٢ / ٢٤٧ و ٢٥١ والكوفي ٢٥١ / أوابن عقيل ش ٧٦ ج ٢ / ١٨٧ والعيني ٤ / ١٦٣ والأشموني ٢ / ٤٣٠ والخزانة ٢ / ٣٣٨ وهو سائغ عند الكوفيين.
(٣) التقريب ضرب من العدو. يقال قرّب الفرس إذا رفع يديه معا ووضعهما معا في العدو. انظر الصحاح (قرب) ١ / ١٩٩
(٤) لم يزل مجهولا.
(٥) روي البيت في اللسان (رود) ٤ / ١٧١ و (نصر) ٧ / ٦٨ و (حتى) ٢٠ / ١٦٢
![شرح أبيات سيبويه [ ج ٢ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2244_sharh-abyat-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
