|
إن يبخلوا أو يجبنوا |
|
أو يغدروا لا يحفلوا |
|
(يغدوا عليك مرجّلي .. |
|
ن كأنهم لم يفعلوا) |
|
كأبي براقش كلّ لو .. |
|
ن لونه يتحوّل (١) |
الشاهد (٢) فيه أنه أبدل (يغدوا) من قوله (لا يحفلوا) وليس (يغدو) بدلا من (يحفلوا) لأنك لو قلت : إن يغدروا لا يغدوا عليك مرجلين لانتقض المعنى ، وكان قد نفى عنهم ما يذمون به. وإنما (يغدو) مقدر في موضع (لا يحفلوا) كأنه قال : إن يبخلوا أو يجبنوا أو يغدروا يغدوا عليك مرجلين.
ومثله قول القائل : زيد إن يكذب لا يستحي يكابر عليه. ف (يكابر) بدل من قوله (لا يستحي) ولو قال (يكابر) بعد (لا) لفسد المعنى ، ولكنه بدل من (لا وما بعدها).
ومعنى لا يحفلوا ، لا يبالوا كيف كانت حالهم عند الناس ، والمرجّل : المسرّح الرأس المدهونه وإنما يرجل شعره الفارغ القلب ، الذي ليس في قلبه همّ. يعنى أنهم إذا بخلوا أو جبنوا أو غدروا لم يحزنوا لشيء من ذلك. وأبو براقش : طوير صغير يتحول ألوانا.
يريد أنهم يتقلبون في ألوان القبيح ، ولا يثبتون على خلق جميل.
__________________
(١) وردت الأبيات مجتمعة في البيان والتبيين ٣ / ٣٣٣ وعيون الأخبار ٢ / ٢٩ واللسان (برقش) ٨ / ١٥٢ وقدّم لها بقوله : قال الأسدي. وورد الأول والثاني فقط في شرح المرزوقي ق ١٧٠ ص ٥١٥ والتبريزي ٢ / ٣٨ والثالث مفردا في الدرة الفاخرة ١ / ١٦٠ والصحاح (برقش) ٣ / ٩٩٥ وخاتمته (يتخيّل) وفي بعض هذه المصادر اختلاف طفيف في الرواية لا يعدو تقديم بعض الأفعال على الأخرى في البيت الأول.
(٢) ورد الشاهد في : النحاس ٩٥ / أوالأعلم ١ / ٤٤٦ والإنصاف ٢ / ٣٠٩ والكوفي ٢٥٠ / ب والخزانة ٣ / ٦٦٠
![شرح أبيات سيبويه [ ج ٢ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2244_sharh-abyat-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
