|
يا ليلتي ما ليلتي بالبلدة |
|
ضربت عليّ نجومها فارتدّت |
|
والهمّ محتضر الوساد كأنه |
|
خصم ينازع خطة فاشتدّت |
|
من كان أسرع في تفرّق فالج |
|
فلبونه جربت معا وأغدّت |
|
(إلا كنا شرة الذي ضيّعتم |
|
كالغصن في غلوائه المتنبّت) (١) |
الشاهد (٢) فيه أنه استثنى (ناشرة) وقبله ذكر (فالج) وفالج (٣) رجل بعينه ، وناشرة رجل آخر ، فهو بمنزلة قولهم : ما جاءني زيد إلا عمرا.
وأراد بفالج فالج بن ذكوان من بني سليم ، وكان يقال : إن فالج بن ذكوان ـ وهو أبو قبيلة من سليم ـ هو في أصل نسبه : فالج بن مازن بن مالك بن عمرو
__________________
(١) أورد سيبويه البيتين الثالث والرابع ونسبهما الى عنز بن دجاجة المازني ، وتحدث الغندجاني عن هذا الشعر وصحح نسبته الى دجاجة بن عتر كما تقدم ، ورويت الأبيات عدا الثاني في المخصص ١٥ / ٢٣١ في خبر يتعلق بها ، وقد نسبها الى كابية بن حرقوص المازني ، ثم ورد رابعها ثانية في ١٦ / ٦٨ منسوبا الى الأعشى ، وليس في ديوانه. وروي الثالث والرابع بلا نسبة في شرح الاختيارات ١ / ٥٣٧ ونسبهما المحقق في الحاشية الى عنز بن دجاجة. ورويت الأبيات في شرح الكوفي ٢٤٨ / أوكرر في نسبتها ما قاله ابن السيرافي. وفي اللسان روي الثالث بلا نسبة في (فلج) ٣ / ١٧٣ و (لبن) ١٧ / ٢٥٦ والثالث والرابع في (نبت) ٢ / ٤٠٠
(٢) ورد الشاهد في : النحاس ٨٢ / ب وسر صناعة الإعراب ١ / ٣٠١ والأعلم ١ / ٣٦٨ والكوفي ٢٤٨ / أ. وردّ الأعلم قول المبرد بزيادة الكاف في (كناشرة) لأنه أراد ناشرة ومن كان مثيله ممن لم يظلم غيره ،
(٣) فالج وناشرة رجلان من بني مازن ، ذكر ابن سيدة أنهما ابنا أنمار بن مازن ابن ربيعة ، وأمهما هند بنت عدس من دارم. وذكر الأعلم في شرحه أنهما رحلا عن بني مازن إذ ضيقوا عليهما ، فقال شاعرهم يستنكر ما فعلوه.
![شرح أبيات سيبويه [ ج ٢ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2244_sharh-abyat-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
