الكاف. وقوله : (قد أنى أناكا) أي قد حان وقت رحيلك إلى من تلتمس منه مالا تنفقه. وقولها : (يا أبتا علك) أي لعلك إن سافرت أصبت ما تحتاج إليه.
ووجه الرواية في قوله : فاستعزم الله أي استخره في العزم على الرحيل والسفر ، ودع عساي لا أحظى بشيء إذا سافرت ، ويحصل بيدي التعب.
[نصب المضارع بعد فاء السببية]
٤٣٩ ـ قال سيبويه (١ / ٤٢٠) : «وتقول : ألا ماء فأشربه ، وليته عندنا فيحدثنا». هذا جواب التمني. وقال أمية بن أبي الصلت :
|
(ألا رسول لنا منا فيخبرنا |
|
ما بعد غايتنا من رأس مجرانا) |
|
بينا يرّببنا أولادنا هلكوا |
|
وبينما نقتني الأولاد أبلانا (١) |
قال سيبويه بعد إنشاد البيت : «وهذا لا يكون فيه إلا النصب». يعني البيت وما قدّم قبله من التمني. لأنه ليس في الكلام فعل فيعطف الفعل الذي بعد الفاء عليه ، وإذا نصبته فهو في تقدير اسم يعطف على ما قبله.
عنى أمية أن يأتيه رسول يخبره إلى أي شيء يصير في الآخرة ، إلى جنة أم إلى نار. والغاية : منته ما يصيرون إليه ، والمجرى : ابتداء عملهم وتكليفهم
__________________
(١) ديوان أمية ص ٦٢ من قصيدة له مطلعها :
|
الحمد لله ممسانا ومصبحنا |
|
بالخير صبّحنا ربي ومسّانا |
وجاء في أولهما (ألا نبيّ ..) وفي صدر الثاني (.. آباؤنا هلكوا). والبيتان لأمية في : الأغاني ٤ / ١٢٩
ـ وقد ورد الشاهد ـ وهو نصب (فيخبرنا) في : النحاس ٩٠ / أوالأعلم ١ / ٤٢٠ والكوفي ٢٣ / ب و ١٦٢ / أو ٢٤٦ / ب
![شرح أبيات سيبويه [ ج ٢ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2244_sharh-abyat-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
