في الدنيا ، وهو مأخوذ من الموضع الذي يبتدىء فيه الفرس الجري إذا سابق ، والغاية : منته الموضع الذي يعدو إليه.
والتربيت والتربية والتربيب بمعنى واحد. وقيل : إن في (أبلانا) ضميرا يعود إلى (الدهر ، وعندي أن فيه ضميرا يعود إلى) (١) الله عز وجل ، والبيت الأول يشير إلى هذا ، لأنه مقر بأمر الآخرة.
[في اقتران خبر (يوشك) بأن]
٤٤٠ ـ قال سيبويه (١ / ٤٧٨ ـ ٤٧٩) في باب من أبواب / (أن) «وتقول يوشك أن يجيء ، ف (أن) في موضع نصب كأنك قلت : قاربت أن تفعل. وقد يجوز : يوشك يجيء».
ففي (يوشك) ضمير هو الفاعل ، ويجيء في موضع جاء كأنه قال : يوشك جائيا ، إلا أنه لا يستعمل الاسم في هذا الموضع. ومثله : (عسى يفعل) لا يقع الاسم في موقع الفعل فنقول : عسى فاعلا.
ويجري (عسى ويوشك) مجرى (كان) في وقوع الفعل في موضع مفعولها ، إلا أن (كان) يقع الاسم والفعل جميعا في موضع خبرها ، و (عسى ويوشك) ليسا كذلك. وقد جاء عنهم : عسى الغوير أبؤسا (٢) ولا يتجاوز به هذا الموضع.
قال أمية بن أبي الصلت :
|
(يوشك من فرّ من منيّته |
|
في بعض غرّاته يوافقها) |
__________________
(١) ما بين القوسين المزهرين ساقط في المطبوع.
(٢) انظر لهذا المثل في الفقرة (٤٢٦) وحاشيتها.
![شرح أبيات سيبويه [ ج ٢ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2244_sharh-abyat-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
