__________________
«قال س : هذا موضع المثل :
|
إنّ جنابيها إذا تفرّقا |
|
يطحطحان القرويّ الأخرقا |
لم يكن ابن السيرافي من رجال هذا الشعر ، جعل البيت الأول مقوى وليس فيه إقواء عند من يعرفه.
وذكر أن عقرباء موضع بعينه ، وأي فائدة تحت هذا الكلام إذا لم يعرف عقرباء في أي البلاد. وأي شيء كان سبب ذكر ضرار لها؟ وإذا وقفت على قصة هذا الشعر ، علمت أنّ ابن السيرافي كان قاصرا عن معرفته.
أكتبناه أبو الندى قال : ضرار بن الأزور ، وهو فارس المحبّر في الردة لبني أسد بن خزيمة وكان خالد بن الوليد بعثه في خيل على البعوضة أرض لبني تميم فقتل عليها مالك بن نويرة ، فارس بني يربوع ، وبنو تميم تدّعي أنه آمنه فقاتل يومئذ ضرار بن الأزور قتالا شديدا ، فقال في ذلك ـ وبلغه ارتداد قومه من بني أسد ـ :
|
١) بني أسد قد ساءني ما صنعتم |
|
وليس لقوم حاربوا الله محرم |
|
٢) وأعلم حقا أنكم قد غويتم |
|
بني أسد فاستأخروا أو تقدموا |
|
٣) نهيتكم أن تنهبوا صدقاتكم |
|
وقلت لكم : يا آل ثعلبة اعلموا |
|
٤) عصيتم ذوي أحلامكم وأطعتم |
|
ضجيما ، وأمر ابن اللقيطة أشأم |
|
٥) وقد بعثوا وفدا إلى أهل دومة |
|
فقبح من وفد ومن يتيمّم |
|
٦) ولو سألت عنا جنوب لخبّرت |
|
عشيّة سالت عقرباء بها الدم |
|
٧) عشيّة لا تغني الرماح مكانها |
|
ولا النبل إلا المشرفيّ المصمّم |
![شرح أبيات سيبويه [ ج ٢ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2244_sharh-abyat-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
