[الإبدال في الاستثناء المنقطع ـ عند تميم]
٤١٦ ـ قال سيبويه (١ / ٣٦٦) في الاستثناء ، قال ضرار (١) بن الأزور :
|
فلو سألت عنا جنوب لخبّرت |
|
عشيّة سالت عقرباء من الدّم |
|
(عشيّة لا تغني الرماح مكانها |
|
ولا النّبل إلا المشرفيّ المصمّم) (٢) |
عقرباء : موضع بعينه ، وجنوب : اسم امرأة. وأراد أنهم اقتتلوا بعقرباء حتى سالت الدماء فيها (٣). وقوله : لا تغني الرماح مكانها ، لا تنفع في الموضع الذي هي فيه ، أي رماحهم التي كانت معهم لم يقاتلوا بها لمّا تضايقوا ، والنبل أسوأ حالا من الرماح ، وإنما ينتفع بالنبل إذا تباعد ما بينهم مقدار الموضع الذي يقطعه السهم إذا رمي به ، وإذا تقاربوا شيئا أخذوا الرماح ، فإذا ضاق بهم المكان أخذوا السيوف.
__________________
(١) اسمه ضرار بن مالك ، شاعر فارس صحابي من بني أسد ، أبو جنوب ، قتل مالك بن نويرة في الردة وكان مع خالد في فتوح الشام (ت ١١ ه) ترجمته في : كنى الشعراء ـ نوادر المخطوطات ٧ / ٢٩٥ وجمهرة الأنساب ١٩٣ ومعجم الشعراء ٣٦٠ وسرح العيون ٨٦ والإصابة (تر ٤١٧٢) ٢ / ٢٠٠ والخزانة ٢ / ٨
(٢) روي البيتان في أبيات لضرار في فرحة الأديب ٢٨ / ب وسيلي نصه ، وكذا في الخزانة ٢ / ٥ وروي البيت الثاني في أبيات للحصين بن الحمام المرّي في قصيدة مفتوحة الروي : أورد البغدادي عددا من أبياتها في الخزانة ٢ / ٧ وهي قصيدة أخرى لا صلة لها بأبيات ضرار. واتفاقهما في بيت منها لا غرابة فيه لما يتضمنه من معنى متداول بين الفرسان ، وعبروا عنه بعبارات عدة.
وقد ورد الشاهد ـ وفيه إبدال (المشرفي) من (النبل) وإن لم يكن من جنسه على لغة تميم ـ في : النحاس ٨٢ / أوالأعلم ١ / ٣٦٦ والعيني ٣ / ١٠٩ والخزانة ٢ / ٥
(*) عقب الغندجاني على ما أورده ابن السيرافي هنا من شعر وشرح بقوله :
![شرح أبيات سيبويه [ ج ٢ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2244_sharh-abyat-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
