الشاهد (١) فيه أنه لم يجزم الفعل ب (إذا ما) وجعل الفعل بعدها مرفوعا وهذا هو الوجه.
والضمير في (منها) يعود إلى ناقته ، والناشط : الثور الوحشي الذي يجيء من بلد إلى بلد. وأراد أنه إذا بعث ناقته للسير ، فكأنه بعث ببعثه إياها ثورا وحشيا قد خرج من أرض إلى أرض لشيء خافه ، فهو يعدو أشد العدو.
وقوله : مغرب الشمس ، يريد أنه يبعث منها في ذلك الوقت. والوشوم : الخطوط التي في قوائم الثور ، والشوى : أطرافه ، يداه ورجلاه. والديابيج : جمع ديباج. شبّه جلد قوائمه بالديباج للخطوط التي فيها ، أو كسين نمورا : أي جلد نمور. يعني أن جلد قوائمه يشبه ألوان النمور للنقط التي فيها من السواد.
وقال ذو الرمة (١ / ٤٣٣) :
|
(تصغي إذا شدّها بالرّحل جانحة |
|
حتى إذا ما استوى في غرزها تثب) (٢) |
الشاهد (٣) فيه أنه لم يجزم الفعل في جواب (إذا) وهو الوجه الجيد. والجزم ب (إذا) يجوز في ضرورة الشعر. وفي (تصغي) ضمير يعود إلى الراحلة.
وتصغي : تميل رأسها كأنها تستمع. يريد أنها مؤدبة ليست بنفور ، ولا تضجر إذا شدّ الرحل عليها. والكور : الرحل والجمع أكوار ، والغرز للناقة
__________________
(١) ورد الشاهد في : المقتضب ٢ / ٥٧ والأعلم ١ / ٤٣٤ والكوفي ٢٤٢ / أ.
(٢) ديوان ذي الرمة (مجمع) ق ١ / ٣٤ ص ٤٨ وجاء في صدره (بالكور جانحة) وروي البيت للشاعر في : اللسان (عجل) ١٣ / ٤٥٣ و (صغا) ١٩ / ١٩٤ وبلا نسبة في : المخصص ٧ / ١٢٨ واللسان (طبق) ١٢ / ٨٢
(٣) ورد الشاهد في : النحاس ٩٣ / أوالأعلم ١ / ٤٣٣ والكوفي ٢٠ / أو ٢٤٢ / أ.
![شرح أبيات سيبويه [ ج ٢ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2244_sharh-abyat-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
