بمنزلة الركاب للدابة ، والجانحة : المائلة. يعني أنها قد مالت إلى ناحية الراكب. وأراد أن راكبها إذا وضع رجله اليسرى في الغرز ، وثبت من قبل أن يستوي على ظهرها. عنى بذلك أنها نشيطة حديدة الفؤاد.
وقد عيب عليه هذا المعنى. وزعموا أن أعرابيا سمعه ينشد القصيدة ، فلما انته إلى قوله. (حتى إذا ما استوى في غرزها تثب) قال : سقط والله الرجل ، وحكوا أن أبا عمرو (١) بن العلاء قال له : أتنشدني :
|
ما بال عينيك منها الماء ينسكب (٢) |
|
...... |
فأنشده حتى انته إلى قوله : (حتى إذا ما استوى في غرزها تثب) فقال أبو عمرو : ما قال عمك الراعي / الحسن :
|
وهي إذا قام في غرزها |
|
كمثل السفينة أو أوقر |
|
ولا تعجل المرء قبل الركو .. |
|
ب وهي بركبته أبصر (٣) |
__________________
(١) اسمه زبّان بن عمار التميمي المازني ، إمام البصرة في اللغة والنحو والرواية وأحد القراء السبعة ، مدحه الفرزدق (ت ١٥٤ ه). ترجمته في : البيان والتبيين ١ / ٣٢١ والمعارف ٥٣١ و ٥٤٠ وأخبار النحويين البصريين ٢٢ وثمار القلوب ١٦٧ وسرح العيون ١٨١ والمزهر ١ / ١٧٤ و ٢٤٩ وبغية الوعاة ٢٣١
(٢) البيت مطلع قصيدة طويلة لذي الرمة في النسيب ، ما تمنى جرير من شعر غيره غيرها : انظر الخزانة ١ / ٣٧٨ والبيت في ديوانه (مجمع) ق ١ / ١ ص ٩ وتتمته : (كأنه من كلى مفريّة سرب).
(٣) ديوان الراعي ص ٧٢ وهما فيه بلا ثالث. وجاء في صدر الثاني (البروك) بدل الركوب. وروي أولهما للشاعر في : شرح المرزوقي ٣ / ١٢٥٧ واللسان (طبق) ١٢ / ٨٢ وكلاهما للراعي في : المخصص ٧ / ١٢٨ واللسان (عجل) ١٣ / ٤٥٣
![شرح أبيات سيبويه [ ج ٢ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2244_sharh-abyat-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
