واسدام المياه : جمع سدم وهو الماء المندفن ، والطلائح : المعيية ، الواحدة طليح.
و (علمي) معطوف على شيء قبله ، ويجوز أن يكون مبتدأ وخبره محذوف كأنه قال : وعلمي بأسدام المياه علم بيّن لا لبس فيه. يريد أنه يعرف الفلوات ، ومجاهيل الأرض ، والمياه المندفنة ، لكثرة أسفاره.
وقوله : فلم تزل قلائص ، يريد قلائصه التي يسير عليها ، تحدى : يحدوها هو. و (أني إذا ملت ركابي) معطوف على ما عملت فيه الباء من قوله (بأسدام المياه) كأنه قال : علمي بأسدام المياه وبأني إذا ملّت ركابي.
والركاب : الإبل ، ومناخها : الموضع الذي أنيخت فيه. يريد أن إبله إذا كرهت المقام في موضع رحلت عنه ، وجعل كراهته للمقام في موضع ، كأنه كراهة لإبله. يريد أنه يفعل ما عنده أنه صواب.
والجامح : الممتنع / يريد أنه يمتنع من فعل ما لا يرى أنه صواب. وقد فسرت الشعر على ما وجدته في الكتاب.
وفي ديوان ابن مقبل :
|
نبا ما نبا عني من الدهر ماجدا |
|
أكارم من آخيته وأسامح |
|
وإني إذا ملّت ركابي مناخها |
|
ركبت ولم تعجز عليّ المنادح |
|
وإني إذا ضنّ الرّفود برفده |
|
لمختبط من تالد المال جازح |
|
وعاودت أسدام المياه فلم تزل |
|
قلائص تحتي في طريق طلائح (١) |
__________________
(١) ديوان ابن مقبل ق ٥ / ١٧ ـ ١٨ ـ ١٩ ـ ٢٠ ص ٤٥ باتفاق مع النص في الرواية والترتيب وروي الثالث للشاعر في : اللسان (جزح) ٣ / ٢٤٧ و (خبط) ٩ / ٥٣
![شرح أبيات سيبويه [ ج ٢ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2244_sharh-abyat-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
