وقال مالك بن الريب :
|
(ألا ليت شعري هل تغيّرت الرّحى |
|
رحى الحزن أو أضحت بفلج كما هيا (١) |
الحزن : موضع. ويروى : رحى المثل.
والرحى : موضع عال فيه استدارة ، وفلج : موضع بعينه ، والحزن : موضع بعينه. والحزن : المكان الغليظ ، فأراد الحزن الذي عند فلج ، فلذلك قال : أو أوضحت بفلج. وفي (أضحت) ضمير يعود إلى الرحى.
[النصب بعد فاء السببية]
٤١١ ـ قال سيبويه (١ / ٤٤٧) : «وسألته (٢) عن قول ابن زهير :
|
(ومن لا يقدّم رجله مطمئنة |
|
فيثبتها في مستوى الأرض يزلق) |
|
أكفّ لساني عن صديقي فإن أجأ |
|
إليه فإني عارق كلّ معرق (٣) |
فقال ـ يعني الخليل ـ : «النصب في هذا جيد». يريد نصب (يثبتها) على الجواب بالفاء (٤) ، ويكون معناه : من لا يقدم رجله مثبتا لها.
__________________
(١) البيت في الكتاب ١ / ٤٨٧ لمالك بن الريب ، وكذا في اللسان (مثل) ١٤ / ١٣٨ وفيه في عجز البيت (.. رحى المثل أو أمست بفلح ..).
ـ وقد ورد الشاهد في : الأعلم ١ / ٤٨٧ والكوفي ٢٤١ / أ.
(٢) أي الخليل.
(٣) أورد سيبويه البيت الأول ونسبه كذلك إلى كعب بن زهير. ولا وجود لهذا الشعر في ديوان كعب. والبيتان لزهير في شرح ديوانه ص ٢٥٠ من قصيدة جاء في تقديمها أن زهيرا وكعبا اشتركا فيها ، فإن صح هذا فهو علة جنوح بعضهم إلى جعلها لكعب.
(٤) ورد الشاهد في : المقتضب ٢ / ٢٣ و ٦٧ والنحاس ٩٥ / أوالأعلم ١ / ٤٤٧ والكوفي ٢٢ / أو ٢٤١ / أوأشار النحاس إلى أنه لو لم ينصب بإضمار (أن) لجزم على العطف.
![شرح أبيات سيبويه [ ج ٢ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2244_sharh-abyat-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
